شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : عرزالة


تسنيم كتبي
06-10-2011, 04:19 PM
عرزالة

عرزالة ، جمعها عرزالات
قال عبد المحسن بن صالح :
بعلقها بالعرزاله *** عن عيون به شفاحه
عرزالة : وبعضهم يقولون : عرزانة ، أعواد تتخذ من عصا السلم ، وغالباً ما تكون متقاطعة على هيئة عراق ، ويركب عليها سفرة خوص لها كافة مرتفعة وعرى طويلة تعلق بها في العراء في مكان مرتقع ويوضع فيها اللبن وبقية الطعام ليلاً ليتعرض لبرودة الليل ، وهي معروفة في كل بلدان نجد .
وهناك نوع آخر من العرزالة يتكون من حنوتين من عصا الرمان أو غيره كالسلم والسدر متقاطعتين ، وعصا ثالثة مشدودة على هيئة حلقة دائرية ، مشدوداً طرفها بعضهما إلى بعض بسيور القد ، ويشد فيها أطراف الحنوتين الأربعة بسيور من القد ثم يركب لها حوض مسفوف من خوص النخل توضع فيه بقايا الطعام .
والعرزالة اسم عربي فصيح .
في اللسان : والعرزال : البقية من اللحم ، وقيل : هو مثل الجوالق يجمع فيه المتاع .
وقال شمر : بقايا المتاع عرزال .
والعرزال ما يخبأ للرجل من اللحم . ا هـ .
قلت : وقد خلط محمد القويعي بين العرزالة وقفص الجريد ، فقال : العرزالة رأيتها في طفولتي المبكرة ... وهي معمولة من أعواد الجريد والخوص سعف النخل ... وسمعت بعضهم يسمونها بالمرفاعة ... ثم قال : وفي متحفي قطعة فنية قديمة ، من صنع الأجداد وهي معمولة ... بسير الجلد المقدد .
وقد حدثني كبار السن أنهم كانوا يحفظون بها اللحم والدهن واللبن ... وكانوا يسمونها بالقفص ، خاصة في منطقة وادي الدواسر لأن الراوية الذي شرح لي طريقة عملها أكد لي أن أكثر من يشغلها بطريقة جيدة هم جماعته ، أي الدواسر . ونشر صورة قفص جريد .
قلت : ويلحظ فيما قاله أمور عدة ، منها :
أنه كان يتحدث عن العرزالة ، وحديثه يدور حول القفص الذي نشر صورته .
ومنها أنه قال : إن العرزالة تسمى قفصاً ، والواقع أنهما شكلان مختلقان ، وليس أحد قبله يسمى العرزالة قفصاً ولا القفص عرزالة .
ومنها أنه نسب استعمالها وصنعها إلى بلاد الدواسر ، والواقع أن العرزالة وكذلك القفص يصنعان في كل بلدان نجد ويستعملان .
وقد تبعه في ذلك بعض من كتبوا عن التراث فوقعوا في الخلط مثل محمد بن إبراهيم الميمان في كتابه : ( مفردات التراث الشعبي ) الذي نقل ما كتبه عن العرزالة من كتابه ، ونقل الصورة نفسها .
فقال : العرزالة : وتسمى القفص أو المرفاعة أو الملالة .
وقد تحدثت عن القفص في رسمه ، واستوفيت الحديث عنه بنوعيه ، وبينت الفرق بين نوعيه من حيث شكلهما ، ومن حيث استعمالهما .

المرجع
سعد بن عبد الله بن جنيدل ، كتاب بيت السكن