شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : مقصورة


تسنيم كتبي
06-05-2011, 03:44 PM
مقصورة

مقصورة ، جمعها مقاصير ( برج ـ جمعه أبراج )
قال سرور الأطرش :
وعديت معه بروشن عالي الصيت *** المرن عن روس المقاصير عبار
وقال حميدان الشويعر :
مانع خيال في الدكه *** قرم في راس المقصوره
وقال محمد بن لعبون :
لو انت في حصن رفيع المقاصير *** تنير وسط الليل يا هي نياره
مقصورة : وتسمى أيضاَ برجاً : منزل يبنى في زوايا القصور الكبيرة والأسوار ، وغالباً ما يكون من عدة أدوار ، منه ما يكون ذا شكل رباعي ، ومنه ما هو ذو شكل دائري كأبراج قصر المصمك في الرياض ، يقام لحماية القصر والدفاع عنه .
وهي كثيرة الانتشار في بلدان نجد ، واللفظ عربي فصيح .
في اللسان : والمقصور الدار الواسعة المحصنة ، وقيل : هي أصغر من الدار .
وقال الليث : إذا كانت داراً واسعة محصنة الحيطان فكل ناحية منها على حيالها مقصورة .
وجمعها مقاصير ومقاصر ، وأنشد :
ومن دون ليلى مصمتات المقاصر
المصمت المحكم . وقصارة الدار : مقصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار .
قلت : ومن أهم أغراض المقاصير ( الأبراج ) الدفاع عن البلد لا سيما ما يكون منها محيطاً بأسوار البلدة ، فإن هذه المقاصير لها دور كبير في الدفاع عن البلدة أثناء الحصار في حالة الحرب ، ولا يكون لهذه المقصورة إلا باب واحد صغير لا يتسع إلا لدخول رجل واحد وذلك لسهولة الاحتفاط به والدفاع عنه .
وفي كل دور من أدوار المقصورة ثقوب صغيرة يرى منها من يكون في خارجها أو حول البلد ، وتطلق منها البنادق في حال الحرب ، وسطحها الأعلى محاط بحجى يستر من فيه من الرجال ، وغالباً ما يكون فيه فتحات بارزة موجهة إلى الأرض للنظر منها إلى من يدور حول المقصورة ، وهي أوسع من الثقوب التي في الحيطان تمكن من في السطح من رؤية من يكون حولها وإطلاق الرصاص منها عليه ، وتسمى هذه البروزات ذلت الفتحة السفلية : مصاليت ، جمع مصلاة .
ومن الأبراج برج يكون غالباً على مرتفع من الأرض أو على غير جبل قريب من البلد يسمى : برج الرقيبة ، والرقيبة : الرجل الذي يكلف بالصعود إلى هذا البرج والنظر من أعلاه إلى بر البلدة من كل نواحيها ليراقب من فيها من الناس خوفاً من هجوم مباغت على البلد من الأعداء ، والرجل الذي فيها من الناس خوفا من هجوم مباغت على البلد من الأعداء ، والرجل الذي يكلف بالنظر من هذا البرج يختارونه من الرجال الأقوياء ويكون قوي البصر ليرى الناس من بعد ، ويكون أميناً صدوقاً ، ويسمى : الرقيبة ، نسبة إلى المراقبة ، ويؤمن له من قبل أهل البلدة قوت يكفيه .

المرجع
سعد بن عبد الله بن جنيدل ، كتاب بيت السكن