شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : قربة


سلسبيل كتبي
06-04-2011, 06:07 PM
قربة

قربة ، جمعه قرب .

قال إبراهيم بن هويدي الملقب وسما :

لو كان عجلين فردوا وصاتي *** يا أهل الركاب اللي قربهم مروات


وقال عياد الخشقي من أهل عنيزة :

معفاة إلا من شداد ومزهب *** وعنزية مركونة من جلودها


عنزية : قربة جلد عنز .

وقال عبد المحسن الصالح :

ما فوقهن إلا المعاليق وقرب *** والبن والبندق وربع قروم


وقال عبد الله أبو ماجد :

عنده محجان للقربة ***ووزان المحجان وتد


قربة : هي أداة حمل الماء في السفر وتبريده في الحضر ، تصنع من جلود الضأن ، ومن جلود المعز ، تدبغ ثم تخرز ، وقربة جلد المغز أمتن وأقوى ، وأكثر تحملاً في السفر ، وجلد الضأن أخف وأفضل لتبريد الماء والقربة من أصل عربي فصيح .
قال امرؤ القيس :

وقربة أقوام جعلت عصامها *** على كاهل مني ذلول مرحل


وفي اللسان : والقربة من الأساقي .
قال ابن سيده : القربة الوطب من اللبن ، وقد تكون للماء ، والجمع في أدنى العدد قَربات وقِرِبات وقِرَبات ، والكثير قرب .
وقد ورد للقربة في الأدب الشعبي ثلاثة أسماء وكلها أسماء عربية فصيحة :
قربة : ويطلق هذا الاسم على القربة في كل أحوالها ، جديدة كانت أو خلقة أو كبيرة أو صغيرة .
شنة : وهي القربة التي أثر فيها طول الاستعمال وتغير لونها ، وتقلص حجمها .
بدرة : وهي القربة الصغيرة ، وقد تحدثت عن كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة في صورته فيها تقدم ، وغالباً يستعمل في السفر على نجائب الإبل التي تسير بسرعة خفاف القرب ، كالبدرة وما في حجمها .
وعادة يكسون قربة السفر بكساء يغطيها كلها ويسمونه جلالاً ، وغالبا يتخذونه من كساء خفيف كالخياش ، وذلك لحمايتها من الاحتكاك أثناء السير بجنب البعير ، وكذلك فإنه يحميها من الاحتكاك بأغصان الشجر التي تمر بها الإبل في أثناء سيرها فتؤثر فيها ، وقد أشار إلى ذلك أحد الشعراء بقوله في شعر ، قال :

دمع عيني كما شن كثير الهشوم *** عرضته الزوامل حد شوك العظاه


وفي جلال القربة يقول الشاعر خلف أو زويد الشمري :

يا جللوا دهم القرب بالأجلة *** والماء بعيد حال دونه حماد
يا وردن مع سهلة ما تدله *** عليه ردي الخال ما له جلادي


ومن الأسماء التي تسمى بها القرب الكبيرة التي تستعمل في السفر ( جنّابيّة ) والجمع جنابيات ، وسميت بذلك لأن هذه القربة تمتد طولاً على جنب البعير فتملأ مساحة كبيرة من جنبيه تمتد من الأمام إلى الوراء ، حين تعلق القربة على الراحلة ( الناقة ) يجعل فمها مما يلي مؤخرة الراحلة ، وبذلك يسهل صب الماء منها للشرب وهي على الراحلة .
أما تبريد الماء في القربة في الحضر في البيوت وفي المساجد هو أن يعلق لها محجان في السقف في مكان لا يتعرض للشمس ، ويكون معرضاً للهواء وتملأ بالماء وتعلق فيه وكلما كانت القربة قديمة أو شنة كان ماؤها أبرد وأعذب .
ولا يبرد ماء القربة ويلذ إلا بعد ركنها . والركن هو أن تدبغ ثم تدهن وتخرز ثم تستعمل في الماء مدة قصيرة ، ثم تعاد للدباغ مرة ثانية أقصر من الأولى ، فالمرة الثانية هي العدن ، كما تقدم في شعر عياد الخشقي .
من جيد ما قيل في القربة :

قال ناصر المسيميري :

الزهاب يسار والقربة يمين *** والرسن في رأسها مقط مريرة


وقال عبد الله اللوح :

أنت يوم إنك لبست الخلب ناو نيه *** من كل الخبزة نصى القربة وهو عطشان


المرجع

كتاب الأطعمةوآنيتها ، سعد بن عبد الله بن جنيدل.