شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : قدر


سلسبيل كتبي
06-04-2011, 05:57 PM
قدر
قدر

قدر، جمعه قدور .

قال عبد الله بن دويرج :

ذا لي ثلاث إجبه والقدر ما تركب على النار *** أرويت لا درك ربيع طحين أخبزه واتعشاه


وقال حميدان الشويعر :

يذن العصر والعيش فوق الرحا *** والقدر موصخ واللبن مخور


وقال صاهود بن طوالة الشمري :

يا ما حكو في فيتك فصل الأشوار *** وخيل تربط في جديد الحبال
بأطراف جالك مطبخ القدر وكتار *** وصحون تقلط به سمان جلال


قدر : هو الإناء الذي يطبخ به الطعام من أي معدن كان ، غير أن القدور القديمة المستعملة في الطبخ عامتها من النحاس الأحمر وتطلى بين مدة وأخرى بالقصدير ، وعملية طلائها بالقصدير تسمى رباً .

وقد كانت هي المستعملة سنين طويلة ، ومنها أحجام مختلفة ـ بين كبير وصغير ـ وهي صناعة وطنية ، والكبير منها الذي يتسع لذبيحة أو ذبيحتين أو أكثر يسمى حجرياً ، وكلها يشملها اسم قدر .
وللقدر عروتان مثبتتان في جنبيه يحمل بهما ، وقد يكون أكثر من عروتين ـ إذا كان كبيراً ـ يقال لهما عرى القدر ، الواحدة عروة ، ويقال لهما أيضاً حلق القدر ،
قال أحدهم :

ولا يا قدر مقطعة حلاقه *** ما له حلقة ويشال فيها


والقدر من أصل عربي فصيح .
جاء في القرآن الكريم : ( وقدور راسيات ) .
وفي اللسان : والقدر معروفة أنثى وتصغيرها قدير ، بلا هاء على غير قياس .
قال الأزهري : القدر وغيرها من آنية الطعام الحجرة التي تصنع بطريقة النحت والتهذيب ، وكذلك من مادة الفخار وكذلك من مادة الشيد ، وآنية الشيد تشبه آنية الفخار غير أنها أثقل منها وأقوى وأكثر تحملاً .

وقد عملت هذه الآنية بأحجام مختلفة كبيرة وصغيرة ومتوسطة ، واستعملت في الطبخ وفي تقديم الطعام في مناطق مختلفة من أنحاء الجزيرة العربية .
وقال أحد الشعراء يمدح أهل قرية في نجد كانت تعمل فيها آنية الفخار
ويستعملونها في أغراضهم للطعام :

أهل القصور اللي مواعينهم طين *** عل الحيا يذكر على دارهم طاح
صبابة للسمن فوق المواعين *** ولطامة للجمع الأحمل ونطاح


المرجع
كتاب الأطعمةوآنيتها ، سعد بن عبد الله بن جنيدل.