شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : شريح بن الحارث


أحمد كتبي
07-12-2011, 03:46 PM
شريح بن الحارث

شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة ، أبو أمية ، وقيل‏ :‏ شريح بن الحارث بن المنتجع ابن معاوية بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الكندي ، وقيل غير ذلك ، وقيل‏ :‏ هو حليف لكندة‏ .‏

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة ، فقضى بها أيام عمر ، وعثمان ، وعلي ، ولم يزل على القضاء بها إلى أيام الحجاج ، فأقام قاضياً بها ستين سنة‏ .‏ وكان أعلم الناس بالقضاء ، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ، وكان شاعراً محسناً له أشعار محفوظة ، وكان كوسجاً ، لا شعر في وجهه ‏.‏

روى علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي ، عن أبيه ، عن جده معاوية ، عن شريح‏ :‏ أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، ثم قال‏ :‏ يا رسول الله ، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن ، فقال له‏ :‏ ‏"‏ جيء بهم‏ " ‏‏.‏ فجاء بهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض‏ .‏

ولما ولي القضاء سنة اثنتين وعشرين رئي منه أنه أعلم الخلق بالقضاء ، وقال له علي ‏:‏ يا شريح ، أنت أقضى العرب‏ .‏
ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحاً معه إلى البصرة ، فقضى بها سنة ، وقضى مسروق بن الأجدع بالكوفة ، حتى رجع شريح ، وكان مقامه بالبصرة سنة ‏.‏

لما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح ، فأعفاه ، واستقصى أبا بردة بن أبي موسى‏ .‏

وقال ‏:‏ الشافعي ‏:‏ إن شريحاً لم يكن قاضياً لعمر ، فقيل للشافعي‏ :‏ أكان قاضياً لأحد‏؟‏ قال ‏:‏ نعم ، كان قاضياً لزياد ‏.‏ وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر ، فإن أمر شريح وأن عمر استقصاه ظاهر مستفيض ، وله أخبار كثيرة في أحكامه وحلمه وعلمه ودينه ، ولا نطول بذكرها ‏.‏

وتوفي سنة سبع وثمانين ، وله مائة سنة ‏.‏ وقال أبو نعيم‏ :‏ مات سنة ست وسبعين ، وقال علي بن المديني‏ :‏ مات شريح سنة سبع وتسعين ، وقيل ‏:‏ سنة تسع وتسعين ، وقال أشعث بن سوار‏ :‏ مات شريح ، وله مائة وعشرون سنة ‏.‏

أخرجه الثلاثة‏ .‏

المرجع
أسد الغابة في معرفة الصحابة - لابن الأثير