شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : أنواع قد لبسها النبي صلى الله عليه وسلم مفصلة


ريمة مطهر
05-05-2011, 11:18 PM
أنواع قد لبسها صلى الله عليه وسلم مفصلة

واشترى سراويل ، والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها ، وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه .

ولبس الخفين ولبس النعل الذي يسمى التاسومة .

ولبس الخاتم ، واختلفت الأحاديث هل كان في يمناه أو يسراه ، وكلها صحيحة السند .

ولبس البيضة التي تسمى : الخوذة ، ولبس الدرع التي تسمى : الزردية ، وظاهر يوم أحد بين الدرعين .

وفي " صحيح مسلم " عن أسماء بنت أبي بكر قالت : ( هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرجت جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج . وفرجاها مكفوفان بالديباج ، فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت ، فلما قبضت قبضتها ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها ، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها ) .

وكان له بردان أخضران وكساء أسود وكساء أحمر ملبد وكساء من شعر .

وكان قميصه من قطن ، وكان قصير الطول قصير الكمين ، وأما هذه الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالأخراج ، فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة ، وهي مخالفة لسنته ، وفي جوازها نظر ، فإنها من جنس الخيلاء .

وكان أحب الثياب إليه القميص والحبرة ، وهي ضرب من البرود فيه حمرة .

وكان أحب الألوان إليه البياض ، وقال : ( هي من خير ثيابكم فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم ) وفي الصحيح عن عائشة أنها أخرجت كساء ملبداً وإزاراً غليظاً فقالت : قبض روح رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين .

ولبس خاتماً من ذهب ، ثم رمى به ، ونهى عن التختم بالذهب ، ثم اتخذ خاتماً من فضة ولم ينه عنه .

وأما حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أشياء وذكر منها : ونهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان ، فلا أدري ما حال الحديث ولا وجهه والله أعلم .

وكان يجعل فص خاتمه مما يلي باطن كفه . وذكر الترمذي أنه كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه وصححه ، وأنكره أبو داود .

وأما الطيلسان فلم ينقل عنه أنه لبسه ولا أحد من أصحابه ، بل قد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الدجال فقال : ( يخرج معه سبعون ألفاً من يهود أصبهان عليهم الطيالسة ) . ورأى أنس جماعة عليهم الطيالسة فقال : ما أشبههم بيهود خيبر . ومن هاهنا كره لبسها جماعة من السلف والخلف ؛ لما روى أبو داود والحاكم في المستدرك عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) .

وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تشبه بقوم غيرنا ) وأما ما جاء في حديث الهجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر متقنعاً بالهاجرة ، فإنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم تلك الساعة ليختفي بذلك ، ففعله للحاجة ، ولم تكن عادته التقنع ، وقد ذكر أنس عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر القناع ، وهذا إنما كان يفعله - والله أعلم - للحاجة من الحر ونحوه ، وأيضاً ليس التقنع من التطيلس .

المرجع
زاد المعاد في هدي خير العباد – ابن قيم الجوزية