شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : الخط لدى المسلمين


ثروت كتبي
01-21-2011, 01:32 PM
الخط لدى المسلمين

- اهتمام المسلمين بالكتابة
اهتمَّ المسلمون بالكتابة، وأكبروا القلم، وقدَّسوا العلم، فأوَّل آية نزلت في القرآن الكريم هي: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ"[1]، ويُقسم الله بالقلم في قوله تعالى: "ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ" (http://www.islamstory.com/article.php?id=1402#_ftn1)[2]. (http://www.islamstory.com/article.php?id=1402#_ftn2)
- تاريخ الكتابة
إن الكتابة قديمة قِدَم التاريخ الإنساني، إلا أن الإسلام اهتمَّ بالكتابة، ويُعَدُّ الرسول صلى الله عليه وسلم أوَّل مَنْ عَمِلَ على تعليم ونشر الكتابة، واهتمَّ كذلك بتعليم النساء؛ فقد جعل فدية مَنْ يكتب من أسرى (بدر) تعليم الكتابة لعشرة من مسلمي المدينة.
وأوَّل واضعي الخطَّ العربي هم: مرارة بن مرة، وأسلم بن سدرة، وعامر بن جدرة، وأوَّل مَنْ نَقَطَ الحروف هو أبو الأسود الدؤلي؛ وذلك بوضع علامات على شكل نُقَطٍ ليدلَّ على الرفع والنصب والجر،أمَّا أوَّل من وضع النقاط على الحروف هو الخليل بن أحمد الفراهيدي ووضع الحركات الإعرابية.
وبقيت أسماء عديدة من كتبة الخط العربي ومبدعيه؛ أمثال: مالك بن دينار، وكان أشهرهم الوزير بن مقلة، وأميرهم ابن البواب، وإمامهم ياقوت المستعصي.
وكان الخطُّ أوَّل مظهر من مظاهر الفنِّ والجمال الذي اعتنى به العرب بعد إسلامهم؛ كان ذلك في تجميل وتجويد الخطِّ العربي وتحريكه، وقد سما الخط إلى مرتبة عالية لتعامله مع حروف القرآن منذ نزوله، فتعاملوا مع الخط بقُدْسِيَّة؛ حيث زيَّنُوا به المصاحف، وزيَّنُوا أماكن العبادة باللوحات الخطِّيَّة، وقد أُحِيطَ الخط الكوفي بهالة من الإكبار، وقد ظلَّت الأغراض اليوميَّة تُكْتَبُ بخطِّ النسخ والرقعة، وبرز الخط الديواني للدواوين الحكومية تمامًا كالخطوط الهيروغليفية في مصر القديمة.
كان الخط العربي وسيلة للعلم، فأصبح مظهرًا من مظاهر الجمال، وقد حرَّك الفنان المسلم الخطوط الجافَّة وأضاف إليها الزخارف، حتى غدت لوحات فنية، وقد اسْتُخْدِمَت الكتابة في قوالب زخرفية محلَّ الصور، وعكست نوعًا من التعبير له خصائصه، التي تُتِيحُ له التعبير عن قِيَمٍ جماليَّة ترتبط بقيم عقائدية.
ولقد ضمَّن الفنان المسلم كل طاقاته عندما كتب الآيات القرآنية على الجدران والواجهات والعقود والأبواب والمنابر؛ ليحمل في نفس الوقت شكلاً فنيًّا على أُسُسٍ جمالية رياضية.
- نشأة وبداية الخط العربي الجميل
من المتعارف علميًّا أن المسلمين الأوائل بعدما تشرَّبوا الإسلام في قلوبهم وأفئدتهم، خرجوا ينشرون النور الرباني في جنبات الأرض، ويفتحون البلاد والأمصار، ويحملون لغتهم الأُمَّ (العربية) في كل مكان وطئته أقدامهم، وهي اللغة التي استطاعت - لخصوبتها وروعتها وبلاغتها - أن تمحو كثيرًا من اللغات، وتصبح لغة الفتوحات والبُلدان الإسلامية الجديدة؛ ولذلك أصبح الخط العربي هو المستخدم في هذه الأصقاع؛ حيث كتبه السلاجقة والعثمانيون بلغتهم التركية، وفُتِنُوا بتنسيقه العجيب، وكذلك الإيرانيون الذين كتبوه بلغتهم الفارسية؛ حبًّا في جمال العربية نطقًا وأداءً وكتابة.
ويلاحظ عشاق الخط العربي والمؤرخون لمراحل ولادته ونشوئه أن الإيرانيين اهتمُّوا بكتابة الخط العربي، حتى بلغ من حبهم له أنهم اخترعوا خطًّا خاصًّا بهم يُسَمَّى (التعليق) كما يذكر الخطاط الكبير كامل البابا في كتابة النفيس (روح الخط العربي)، وهو دراسة تاريخية وفنية وجمالية للفنِّ العربي الذي أبدعته الذائقة العربية المحبَّة للإبداع والسبق والابتكار في شتى فنون ومجالات الحياة.
ثم ظهر بعد ذلك الخطاط الفارسي الفذُّ (مير علي) الذي طوَّر خطَّ التعليق، وأزال ما به من الرتابة؛ حيث أدخل شيئًا من (النَّسْخِ) عليه، وأطلق عليه (النستعليق)، وهو ما حبَّبَ أهل إيران فيه وفي كتابته، حتى أصبح خطَّهم المستعْمَلَ والشائع الذي يُسَمَّى اليوم (الفارسي) نسبة إليهم، وهو خطٌّ متأثِّر في أعماقه وأبعاده وملابسات نشأته وتكوينه بالخطِّ العربي.
- مميزات الخط العربي.
لقد كان للخط العربي الكثير من المميزات التي جعلت الشعوب الجديدة في الإسلام تتعلَّق به مثل:
- الطواعية الشديدة التي تُمَكِّن الخطَّاط من عمل تراكيب وأشكال مختلفة، حتى للكلمة الواحدة أو الجملة الواحدة.
- الارتفاعات والاستدارات، وقدرتها على الإطالة والتمطيط.
- أنه يحمل في ثناياه بعض الصفات الزخرفية والشكلية الخاصَّة؛ حيث تتوارى (الألفات) وتُوَزَّع بأوضاع معينة، وكذلك باقي أنواع الحروف ممَّا يعطي نوعًا من الشكل الزخرفي.
- بناء الخط على أصل هندسي ثابت، وقاعدة رياضية معروفة.
- الحرف العربي له صفة اختزالية؛ حيث إن الحرف الواحد له شكل منفرد، وشكل متَّصل، هذا بالإضافة إلى إمكانية تراكب الحروف فوق بعضها؛ ممَّا يساعد على استخدام مسافات قصيرة لكلمات وحروف كثيرة، وهذه الصفة لا تُوجَد في الحروف اللاتينية، التي لها شكل واحد تتراصّ بجوار بعضها؛ ممَّا يأخذ مسافةً كبيرةً.
- قدرة الحروف على إعطاء تنوُّع في الإيقاع وتنوُّع حِسِّي.
ففي الإيقاع: فيحدث تبادل الرقَّة والغلظة كما في حروف خط النسخ، وتبادل الانحناءات والامتدادات كما في حروف الخط الفارسي، وتبادل التماثل والتراقص كما في الخط الديواني، وتبادل إشعاع القوَّة كما هو في حروف خط الثُّلُث.
أمَّا الإحساس: فالخط المنحني يمثِّل الرشاقة كما في حروف النسخ والثلث والفارسي والمحقّق.
أمَّا الخط الهندسي الكوفي بأنواعه فيُثِيرُ الجمال الرياضي الهندسي، وكل هذه الصفات الكامنة في حروف الخط العربي تُتِيح للخطَّاط المتمَكِّن التعبير عن الحركة والكتلة؛ فيعطي حركةً ذاتيةً تجعل الخطَّ يتراقص في كتلة محققًّا إيقاعًا جميلاً، وإحساسًا بصريًّا ونفسيًّا راقيًا.
عباقـرة الخط العربي الأتراك:
لكن الشيء المدهش حقًّا هو تعلُّق أبناء الشعوب وفَنَّانِيها وخطَّاطيها بالخط العربي وجماليَّاته؛ حيث برعوا في كتابته، التي سحرت عقولهم، وبهرت قرائحهم، ومن ثم ركَّزُوا في إجادة خطَّي (النسخ والثلث)، حتى بلغ الخط العربي في عهد العثمانيين ذروة الفنِّ والكمال والحفاوة والنضج، ولقد ترك لنا الخطَّاطون الأتراك العباقرة تراثًا زاخرًا من الروعة الفنية القشيبة، التي تدلُّ على مدى تفوُّقهم وتربُّعهم على عرش فنِّ الخطِّ.
وفي زمن العثمانيين احتلَّ الخطَّاط التركي مكانة كبيرة، لا ينافسه فيها أحد من الطوائف والمهن الأخرى، حتى بلغ من شدَّة وَلَعِهم بالخطِّ أن تَعَلَّم بعض السلاطين هناك فنَّ الخطِّ على يد كبار أساتذة هذا الفنِّ، وكان منهم خطَّاطون مهرة من أمثال: السلطان محمود خان، الذي نهل هذا الفنّ على يد الخطاط (الأسطورة) مصطفى راقم. والسلطان عبد الحميد الثاني على يد الخطاط (غزه) حتى نال منه إجازة رسمية بمزاولة وممارسة هذه الهواية العجيبة.
كما تسرد كتب التاريخ أن العثمانيين اخترعوا خطوطًا جديدة مستقاة من الخطِّ العربي الأصيل؛ من روعة بنائه وهندسة حروفه، وزخرفة أشكاله، وعمارة ألوانه؛ وذلك لمواكبة اللحظة التي يعيشون فيها يوم ذاك، ومن هذه الخطوط الخط الديواني، والديواني الجلي، والرقعة، أمَّا خطّ الرقعة فنظرًا لسهولة وبساطة كتابته أصبح الخطَّ الشائع والمشهور هذه الأيام؛ حيث يُسْتَخْدَم في كتابة الرسائل اليومية والمعاملات في كل الأقاليم التركية والعربية معًا، والسبب في ذلك هو توفُّر عناصر الزخرفة البنائية فيه، تلك التي تُمَاثِلُ جمال بيوت الأتراك اليوم.

مهارة فنِّ الخطِّ:
وتُعَدُّ كتابة الخطِّ من الفنون الصعبة، التي تكون بحاجة شديدة إلى المهارة الفائقة والموهبة، والدراسة والتحصيل، والممارسة والتدريب؛ ولذلك فالخطَّاط الماهر يحتاج إلى ساعات عمل طويلة يوميًّا؛ لتجويد خطِّه، وتحسين مستوى أدائه الفنِّيِّ، لدرجة أنه لا يستطيع أن يتوقَّف يومًا واحدًا عن مزاولة مهنته المحبَّبة إلى نفسه.
الخطَّاط التركي الحافظ عثمان:
وتَرْوِي كتب التاريخ والفنِّ رواية مشهورة عن الخطَّاط التركي الحافظ عثمان، الذي كتب المصحف الشريف عدَّة مرَّات متتالية، وقال في هذا الصدد: لو عُرِضَتْ عليَّ الخطوطُ المختلفة التي أكتبها طَوَال الأسبوع؛ لعَرَفْتُ بحاسَّتِي الفنية مِنْ بَيْنِهَا خطوط يوم السبت؛ لأنها تكون أقلَّ مرونة من خطوط بقيَّة أيام الأسبوع؛ بسبب توقُّفي عن الكتابة أيام الجُمَعِ. كناية عن مهارته الشديدة في حذق هذا الفنِّ، والمهارة الفائقة في معرفة الفروق بين الخطوط والأوقات.
أقوال مأثورة في فضل الخطِّ:
الخطُّ الجميل يَزِيدُ الحقَّ وضوحًا.
الخطُّ يبقى زمانًا بعد كاتبه، وكاتب الخطِّ تحت التراب مدفون.
قال الإمام عليٌّ كرَّم الله وجهه: مَنْ عَلَّمَنِي حرفًا صرت له عونًا.
عليكم بحُسْنِ الخطِّ؛ فإنه من مفاتيح الرزق.
الخطُّ مخفيٌّ في تعليم الأستاذ، وقِوَامُه في كثرة المَشْقِ ودوامه.
- أنواع الخطوط العربية:
- الخط الكوفي
وهو الخطُّ المدني أو المكي، انتشر في عهد الخلفاء الراشدين، ويَقُومُ هذا الخطُّ المصحفي على إمالة في الألفات واللامات نحو اليمين قليلاً، وهو خطٌّ غير منقوط، ثم ظهر خطُّ المشق في عهد عمر - رضي الله عنه - وفيه امتدادٌ واضح لحروف الدال، والصاد، والطاء، والكاف، والياء الراجعة، وفي هذا الخط صنعة وإبداع وتجويد، ولقد استمرَّ من القرن الأوَّل حتى القرن الثاني، وبه نُسِخَتْ أكثر المصاحف التي تَعُودُ إلى ذلك العهد.
وتلا ذلك الخط المحقّق، وهو كوفي مصحفي تَكَامَل فيه التجويد والتنسيق، وأصبحت الحروف متشابهة والمدَّات متنامية، وزُيِّنَ بالتنقيط والتشكيل، وتساوت فيه المسافات بين السطور، واستقلَّ كل سطر بحروفه.
أمَّا الكوفي الحديث فهو متنوِّع بتنوُّع المناطق الإسلامية، وفي مصر جَمَعَ في القرن الرابع عشر الهجري يوسفُ أحمد بين هذه الخطوط في وَحْدة وجودة بنسبة جمالية ثابتة أصبحتْ متداولة في جميع الأقطار، ولقد كرَّس هذا الخطَّ تلميذُه محمد عبد القادر فكتب قاعدة هذا الخط.
- خط الثلث
ليس لهذا الخط عَلاقة مباشرة بالخط الكوفي وهو نتيجة لإبداع هؤلاء الخطاطين:
- إسحاق بن إبراهيم، وقبله كان ابن مقلة (328هـ/940م)، والمهلهل معاصره، ثم اليزيدي وابن سعد، ثم ابن البواب (413هـ/1022م).
والثُّلُثُ هو أصعب الخطوط وأكثرها جمالاً، ويمتاز بالمرونة ومتانة التركيب، وبراعة التأليف، وحسن توزيع الحليات، ولهذا الخط أساليب مختلفة بحسب الخطاطين؛ يبدو ذلك في طريقة التشكيل والتجميل والتركيب، الذي يبدو خفيفًا أحيانًا وثقيلاً أحيانًا أخرى.
- خط النسخ
ويُعْتَبَرُ ابن مقلة أوَّل مَنْ وضع قواعد هذا الخط، وأخذه من خطِّ الجليل والطومار، وهو أسهل من الثلث، ولقد ازدهر هذا الخط في عصر الأتابكة (545هـ/1150م)، وكان هذا الخط هو المُعْتَمَدُ في كتابة المصاحف بعد أن تَوَقَّفَتْ كتابته بالخط الكوفي، وبمقاربة هذا الخط بالثُّلُثِ يبدو لنا أن مساحة حروفه تساوي ثلث مساحة خطِّ الثلث.
- الإجازة والتوقيع:
وَضَعَ أساسه يوسف الشجري في عهد المأمون، وأطلق عليه الخط الرياسي؛ إذ أصبح لتحرير الرسائل السلطانية، وهو خطٌّ مُشْتَرَكٌ بين الثلث والنسخ، ولقد أجاده وطوَّره في فارس الخطَّاط الرسام مير علي سلطان (919هـ/ 1608م).
- خط التعليق أو الفارسي
استخلصه حسن الفارسي - القرن الرابع الهجري- من أقلام النسخ والرقاع والثلث، ثم أصبحت له أشكال وأنواع، ولقد كُتِبَتْ به اللغات الفارسية والهندية والتركية إضافة إلى العربية، ولكل كتابة نسبة في الدقَّة والغلظة، وبصورة عامَّة فإن هذا لا يُشَكَّل ولا يُجَمَّل، ويمتاز بدقَّة بعض الحروف في بدايتها أو نهايتها، ويميل هذا الخطُّ إلى اليمين، ولقد طوَّره مير علي التبريزي (ت 919هـ/1513م)، ويُسَمَّى نستعليق أي نسخ تعليق.
- خط الرقعة:
هو كتابة سهلة قاعدية مسارها السطر لا ينزل عنه إلا حروف الجيم والحاء والخاء والعين والغين والميم، وجميع حروفه مطموسة عدا الفاء والقاف الوسطى، ولقد وَضَعَ قواعدَ هذا الخطِّ ممتاز بك في عهد السلطان عبد المجيد (1280هـ/1863م).
- الخط الديواني:
وهو الخطُّ السلطاني، وقد وضع قواعده إبراهيم منيف (ت 860هـ/1455م)، وكان حَصْرًا على ديوان السلطان في بداية الأمر، ثم انتشر وتنوَّع بعد ذلك، ويُكْتَبُ هذا الخطُّ على السطر كالرِّقْعَةِ بشكلٍ مائل، وفي بعض الخطوط دورات في الحروف واتصال، وكثيرًا ما تحتضن الحروف الممدَّدة كلمات بعدها.
وظهر هذا الخطُّ أوَّلاً في عهد السلطان مصطفى وكان خطَّاطًا، وأيضًا كان وزيره شهلا باشا مبدعَ هذا الخط، ثم قام الخطَّاط راقم (ت 1241هـ/1825م) فجَمَّلَه وحَسَّنَه.
-رسم الطغراء:
وهو تزاوج بين خطَّي الديواني والإجازة،وأُطلق عليه هذا الاسم لأن السلاطين العثمانيون كانوا يستعملون الأختام على شكل الطغراء عند توقيع المنشورات، وكان السلطان المملوكي الناصر حسن منذ عام (752هـ/1351م) قد استعمل الطغراء، واستمرَّت الطغراء عند العثمانيين من عهد السلطان سليمان إلى آخر عهد السلطان عبد الحميد.
وآخر مَنْ جوَّد في تكوين الطغراء هو مصطفى راقم وإسماعيل حقي.

أهم مصادر الدراسة:
- مصطفى عبده: أثر العقيدة في منهج الفن الإسلامي.
- عبد الله سعيد مكني الغامدي: المدخل إلى فلسفة الجمال.
- موقع إسلام أون لاين.
- موقع مصر الخالدة.

المصدر
قصة الإسلام