شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : حول الآثار في عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز


ثروت كتبي
01-30-2011, 02:47 PM
حول الآثار في عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز



حظي التعليم بمختلف فروعه بدعم كبير من الملك فهد بن عبدالعزيز - يرحمه الله - فحدثت انطلاقة كبيرة في عدد الطلاب والمدارس والمعلمين والجامعات وأعضاء هيئة التدريس والجامعات الأهلية والكليات المختلفة، كما حظي البحث العلمي بدعم لا محدود من قبله - رحمه الله - فنشطت الثقافة في بلادنا بمختلف أنواعها العلمية المتخصصة والثقافية العامة، ومن بين المجالات التي ازدهرت في عهد الملك الراحل مجال الدراسات الآثارية، فعندما كنت في السنة الرابعة من الدراسة الجامعية حدثت وفاة الملك خالد - يرحمه الله - ومبايعة الملك فهد حاكماً للبلاد وكان ذلك عام 1402ه وهو العام الذي كان قسم الآثار والمتاحف خلاله في حي الملز في الرياض. ولم يلبث طويلاً حتى انتقل مع جامعة الملك سعود إلى المدينة الجامعية الحديثة في الدرعية حيث تقوم الجامعة الآن، فنشطت حركة الأبحاث في القسم واستمرت الأعمال الميدانية في موقع قرية الفاو في محافظة وادي الدواسر في منطقة الرياض وموقع الربذة في منطقة القصيم. واستمرت الأعمال في كلا الموقعين حتى عام 1424ه عندما انتقلت إلى موقعي الخريبة والمابيات في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة ولاتزال الأعمال مستمرة إلى وقتنا الحالي. ومن نتائج هذه الأعمال تكون متحف قسم الآثار والمتاحف في كلية الآداب. كما حقق القسم تطوراً آخر في المجال الاكاديمي فتنوعت فيه التخصصات واستحدثت فيه برامج جديدة أهمها برنامجا الماجستير والدكتوراه في مجال الدراسات الآثارية القديمة والإسلامية، وتطورت الدراسة في هذين البرنامجين حتى أصبح لهما سمعة على مستوى العالم العربي فالتحق بهما عدد من الطلبة من الدول العربية الشقيقة من الأردن ومن الكويت ومن البحرين.

أما في مجال الأعمال الميدانية فيما يخص وكالة الآثار والمتاحف في وزارة التربية والتعليم فقد تلقت هي الأخرى دعماً غير هين مما مكنها من تحقيق أعمال ميدانية في جميع مناطق المملكة العربية السعودية. ففي عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز برزت شخصية العصور الحجرية في المملكة العربية السعودية من خلال الأعمال الميدانية التي نفذت في العديد من المواقع ذات العلاقة والتي بينت استمرارية استيطان المملكة العربية السعودية منذ مليون عام وأكثر حسبما أفادت الأعمال التي تمت في مواقع الشويحطية في منطقة الجوف بالقرب من مدينة سكاكا، والأعمال التي تمت في مواقع وادي صفاقة في محافظة الدوادمي، والأعمال التي نفذت في الثمامة إلى الشمال الشرقي من مدينة الرياض.
كما نفذت أعمال ميدانية في منطقة القصيم شملت عدداً من محافظات المنطقة، وفي منطقة الرياض حيث شملت محافظات عديدة مثل المزاحمية والقويعية وما حول مدينة الرياض ذاتها ومحافظة ثادق ومحافظة المجمعة ومحافظة الغاط ومحافظة الزلفي نتج عن هذه الأعمال الميدانية معرفة الكثير من ظواهر التاريخ القديم في هذه الأجزاء.
ومن حيث التنقيبات الميدانية والدراسات المتخصصة في مواقع محدودة فلقد نفذت العديد من الأعمال في مواقع عديدة مثل تيماء في منطقة تبوك والحجر في منطقة المدينة المنورة والصنيميات في منطقة الجوف والأخدود في منطقة نجران ومدافن جنوب الظهران وموقع ثاج وموقع الدفيء ومواقع واحد يبرين وسبخة الضبطية في المنطقة الشرقية. كما تم اجراء العديد من المسوح الميدانية للنقوش والكتابات في عدد من مناطق المملكة العربية السعودية.


وإلى جانب ذلك نجد أن أغلب الحاصلين على الدرجات العلمية العالية، ماجستير ودكتوراه، سواء من جامعات داخل المملكة العربية السعودية أو من جامعات خارجة تم تحصيلهم العلمي خلال عهد خادم الحرمين الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز - يرحمه الله -. وإلى جانب الأعمال العلمية الميدانية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل تم انشاء مركز الملك عبدالعزيز التاريخي الذي يحتوي على عدد من مراكز الأبحاث العلمية المتصلة بتاريخ بلادنا الغالية وانجازاتها على مر العصور، ففيه توجد دارة الملك عبدالعزيز، ومكتبة الملك عبدالعزيز، والمتحف الوطني، ووكالة الآثار والمتاحف، وإلى جانب ذلك يعتبر المركز بما يشتمل عليه من مرافق انجازاً حضارياً قابلاً للتطوير كلما دعت الحاجة إلى ذلك. ومن آخر التطورات في مجال الآثار صدور التوجيهات الكريمة بضم وكالة الآثار والمتاحف إلى الهيئة العليا للسياحة، ثم صدور توجيهات أخرى بتطوير قسم الآثار والمتاحف في كلية الآداب في جامعة الملك سعود إلى كلية للسياحة والآثار في الجامعة ذاتها. هذه خطوط عامة لتطور الآثار والمتاحف في عهد خادم الحرمين الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز.





المصدر
جريدة الرياض