شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : في حب المصطفى صلى الله عليه وسلم2


خالد محمود علوي
03-07-2011, 08:57 PM
في حب المصطفى صلى الله عليه وسلم


محبة رسول الله r هي الطاعة التي تسابق عليها الصحابة رضوان الله عليهم .. والمسلمون جميعاً يتنافسون فيها ويعملون جاهدين لبلوغها .. كيف لا؟ .. وهو الذي وصفه رب العزة والجلالة بقوله : {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } .
لقد كسب المصطفى r حب الناس بأخلاقه وأجتذب قلوبهم بسديد تصرفاته كما نقل أعدى أعدائه من دياجير الكفر وطغيانه إلى رحاب الإيمان بتسامحه وكريم خلاله .. بل لقد جعل بعضهم دعاة للإسلام .. قال تعالى : {.. ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } .
وعن محبة رسول الله r نذكر ما يلي :
« كان الصديق عليه رضوان الله .. وقد قام في الناس خطيباً بمكة يدعوهم إلى الإسلام ، فأخذوه في ردائه وضربوه فأغمي عليه ، فلما أفاق قال : أروني محمداً r .. فلما أخذته أمه إلى دار الأرقم قال t : زال عني كل ما أجد برؤيتك يا رسول الله » .
وهذا ثاني الخلفاء الناطق بالحق والصواب بقوله لرسـول الله r : ( لأنت يا رسول الله أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي ) .. ويجيبه عليه الصلاة والسلام : « لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك » .. فقال عمر t : ( فأنت الآن أحب إلى من نفسي ) فقال رسول الله r : « الآن يا عمر! .. » . أي الآن كمل إيمانك .
وهذا علي بن أبي طالب t يقول : ( كان رسول الله r أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ ) .
نشهد يا سيدي يا رسول الله أنك قد أديت الرسالة ، وبلّغت الأمانة ، ونصحت الأمـة ، وجاهدت في الله حق جهاد حتى أتاك اليقين . ونشهد الله على أننا نحبك ونحب من يحبك .. عسى الله أن يحشرنا بفضله وعفـوه ثم بذخر هذه المحبة في معيتك ويوردنا حوضك .. نشرب منه شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبداً ..
اللهم ثبت قلوبنا على الإسلام ، واملأها بالإيمان ، وارزقنا تمام محبة رسولك r .

المرجع
كتاب آخر الكلام نظرات من نافذة الحياة ، خالد بن محمود علوي