شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : أم الدحداح الأنصارية


ريمة مطهر
02-23-2011, 01:31 PM
أم الدحداح الأنصارية
رضي الله عنها

اسمها
أم الدحداح الأنصارية رضي الله عنها واحدة من نساء الصحابة اللاتي كان لهنّ دور جليل في تاريخ الإسلام ، وهي واحدة ممن آثرنّ نعيم الآخرة المقيم على متاع الدنيا الزائل . زوجها الصحابي الجليل أبو الدحداح ، ثابت بن الدحداح أو الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار، وأحد فرسان الإسلام ، وأحد الأتباع الأبرار المقتدين بنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم ، والسائرين على نهجه الباذلين في سبيل الله نفسهم وأرواحهم وأموالهم .

أهم ملامح شخصيتها
ضربت لنا الصحابية الجليلة أم الدحداح رضي الله عنها أروع الأمثلة في التضحية في سبيل الله ، وكانت نموذجاً نادراً ممن يؤثرونّ على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وفي الثبات على الإيمان فلم تجزع لما فعله زوجها ولم تضعف أو تلين من أجل صبيتها الصغار , بل آثرت الباقي على الفاني .. وهذا هو غاية ما يتمناه المرء من بلوغ الجنان والحصول على رضى الرحمن .

إسلامها
أسلمت أم الدحداح حين قدم مصعب بن عمير ( رضي الله عنهما ) المدينة سفيراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعو أهلها إلى الإسلام حيث كانت ممن ناله شرف الدخول في الإسلام ، كما أسلمت أسرتها كلها ، ومشوا في ركب الإيمان .

القرض الحسن
قد كان لأبي الدحداح رضي الله عنه أرض وفيرة في مائها ، غنية في ثمرها ، فلما نزل قوله تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً ) قال أبو الدحداح : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض ؟ قال : ( نعم يُريد أن يُدخلكم الجنة به ) قال : فإني إن أقرضت ربي قرضاً يضمن لي به ولصبيتي الدحادحة معي في الجنة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( نعم ) قال : فناولني يدك . فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، فقال : إن لي حديقتين : إحداهما بالسافلة والأخرى بالعالية ، والله لا أملك غيرهما قد جعلتهما قرضاً لله تعالى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اجعل إحداهما لله ، والأخرى دعها معيشة لعيالك )، قال : فأشهدك يا رسول الله أني جعلت خيرهما لله تعالى وهو حائط فيه ستمائة نخلة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إذاً يجزيك الله به الجنة ) .

فانطلق أبو الدحداح حتى جاء أم الدحداح ( رضي الله عنهما ) ، وهي مع صبيان في الحديقة تدور تحت النخل ، فأنشأ يقول :

هداك الله سبـل الرشاد .... إلى سبيل الخير والسداد
بيني من الحائـط بالوداد ..... فقد مضى قرضاً إلى التناد
أقرضته الله على اعتمادي ..... بالطوع لا منٍٍ ولا ارتداد
إلا رجاء الضعف في المعاد ..... ارتحلي بالنفـس والأولاد
والبر لا شك فخير زاد ...... قدمه المـرء إلى المعاد

قالت أم الدحداح رضي الله عنها : ربح بيعك ! بارك الله لك فيما اشتريت ، ثم أجابته أم الدحداح وأنشأت تقول :

بشرك الله بخيـر وفرح .... مثلك أدى ما لديه ونصح
قد متع الله عيـالي ومنـح .... بالعجوة السوداء والزهو البلح
والعبد يسعى وله قد كـدح ..... طول الليالي وعليه ما اجترح

ثم أقبلت أم الدحداح رضي الله عنها على صبيانها تخرج ما في أفواههم ، وتنفض ما في أكمامهم حتى أفضت إلى الحائط الآخر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح ) .

موقفها يوم وفاة زوجها
وكان أبو الدحداح رضي الله عنه مثالاً فريداً في التضحية والفداء ، فإنه لمّا كانت غزوة أحد أقبل أبو الدحداح رضي الله عنه والمسلمون أوزاع قد سقط في أيديهم ، فجعل يصيح : يا معشر الأنصار إليّ أنا ثابت بن الدحداحة ، قاتلوا عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم ، فنهض إليه نفر من الأنصار ، فجعل يحمل بمن معه من المسلمين ، وقد وقفت له كتيبة خشناء ، فيها رؤساؤهم ، خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم ، وحمل عليه خالد ابن الوليد الرمح فأنفذه فوقع ميتاً رضي الله عنه ، واُستشهد أبو الدحداح فعلمت بذلك أم الدحداح رضي الله عنها ، فاسترجعت ، وصبرت ، واحتسبته عند الله تعالى الذي لا يُضيّعُ أجر من أحسن عملاً ... فرضي الله عنها وأرضاها .

المرجع
صور من سير الصحابيات ، لعبد الحميد السحيباني ، ص 193

سندس كتبي
03-08-2011, 09:40 PM
أم الدحداح

أم الدحداح ، زوج أبي الدحداح ‏.‏

لها ذكر في حديث أبي الدحداح وصدقته بالحائط الذي فيه النخل ، فقال‏ :‏ يا أم الدحداح ، اخرجي‏ .‏ يعني من الحائط ، ذكره الأشيري .

المرجع
أسد الغابة في معرفة الصحابة - لابن الأثير