شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : أم أيمن


ريمة مطهر
02-22-2011, 07:35 PM
أم أيمن رضي الله عنها
( حاضنة الرسول )

نسبها
هي بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن . وهي أم أيمن غلبت عليها كُنيتها ، كُنيت بابنها أيمن بن عبيد وهي بعد أم أسامة بن زيد . (1)

وقد أسلمت قديماً أول الإسلام وهاجرت إلى الحبشة وإلى المدينة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . (2)

من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم
من المواقف الرائعة والتي حدثت بين أم أيمن والرسول صلي الله عليه وسلم أنه لما حضرت بنت الرسول صلى الله عليه وسلم صغيرة فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمها إلى صدره ثم وضع يده عليها فقضت وهي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت أم أيمن . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أم أيمن أتبكين ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندك . فقالت : مالي لا أبكي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي . فقال رسول الله : إني لست أبكي ولكنها رحمة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن بخير على كل حال تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل . (3)

وقالت أم أيمن رضي الله عنها : قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة من جانب البيت فبال فيها ، فقمت من الليل وأنا عطشى فشربت ما في الفخارة وأنا لا أشعر . فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا أم أيمن قومي إلى تلك الفخارة فاهريقي ما فيها . قلت : قد والله شربت ما فيها . قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال : أما أنك لا يفجع بطنك بعده أبداً . (4)

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأم أيمن : يا أمه . وكان إذا نظر إليها قال : هذه بقية أهلي بيتي .

وقد روت عن النبي صلي الله عليه وسلم العديد من الأحاديث منها : " عن أم أيمن رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بعض أهل بيته فقال : لا تشرك بالله وإن عُذّبت وإن حُرقت وأطع ربك ووالديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء فاخرج ، ولا تترك الصلاة متعمداً فإنه من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله . إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر وإياك والمعصية فإنها تسخط الله . لا تنازعن الأمر أهله وإن رأيت أنه لك ، لا تفّر من الزحف وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت . أنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله عز وجل " .

وعن أم أيمن قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يقطع السارق إلا في حجفة ) وقومت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً أوعشرة دراهم .

من مواقفها مع الصحابة رضي الله عنهم
لها موقف مع أنس بن مالك رضي الله عنه يرويه أنس فيقول : كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات حتى افتتح قريظة والنضير ، وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن ، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول : كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكم وقد أعطانيها أو كما قالت والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لك ذلك ) . وتقول كلا والله حتى أعطاها - حسبت أنه قال - عشرة أمثاله أو كما قال . (5)

قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها . فلما انتهينا إليها بكت . فقالا لها : ما يبكيك ؟ ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم . فقالت : ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء . فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها . (6)

من كلماتها
وعن أم أيمن رضي الله عنهما قالت : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا صغيراً ولا كبيراً جوعاً ولا عطشاً كان يغدو فيشرب من ماء زمزم فأعرض عليه الغداء ، فيقول : لا أريده ، أنا شبع " .
وقالت أم أيمن يوم قُتل عمر : اليوم وهى الإسلام . (7)

وقالت أم أيمن ترثي النبي صلى الله عليه وسلم :

عين جودي فإن بذلك للدمع ... شفاء فأكثري من البكاء
حين قالوا الرسول أمسى فقيد ... ميتا كان ذاك كل البلاء
وابكيا خير من رزئناه في الدني ... ومن خصه بوحي السماء
بدموع غزيرة منك حتى ... يقضي الله فيك خير القضاء
فلقد كان ما علمت وصول ... ولقد جاء رحمة بالضياء
ولقد كان بعد ذلك نور ... وسراجا يضيء في الظلماء
طيب العود والضريبة والمعدن ... والخيم خاتم الأنبياء (8)

وفاتها
اختلف في وفاتها ، قال ابن كثير : " وتوفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر وقيل ستة أشهر وقيل أنها بقيت بعد قتل عمر بن الخطاب " .

وجاء في مستدرك الحاكم : " توفيت أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته في أول خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه " . (9)

المراجع
1- الاستيعاب [ جزء 1 - صفحة 578 ]
2- أسد الغابة [ جزء 1 - صفحة 1427 ]
3- سنن النسائي [ جزء 4 - صفحة 12 ]
4- المستدرك [ جزء 4 - صفحة 70 ]
5- صحيح البخاري [ جزء 4 - صفحة 1510 ]
6- صحيح مسلم [ جزء 4 - صفحة 1907 ]
7- مجمع الزوائد [ جزء 9 - صفحة 418 ]
8- الطبقات الكبرى [ جزء 2 - صفحة 332 ]
9 - المستدرك [ جزء 4 - صفحة 71 ]

سندس كتبي
03-25-2011, 06:20 PM
أم أيمن
مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم


أم أيمن مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وحاضنته ، واسمها بركة ، وهي حبشية فأعتقها عَبْد الله أبو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏.‏ وأسلمت قديماً أول الإسلام ، وهاجرت إلى الحبشة وإلى المدينة ، وبايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم‏ .‏ وقيل‏ :‏ أنها كانت لأخت خديجة ، فوهبتها لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقيل‏ :‏ كانت لام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وهي التي شربت بول النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فقال لها‏ :‏ ‏"‏ لا يَيْجَعُ بطنكِ أبداً‏ " ‏‏.‏ وقيل ‏:‏ إن التي شربت بوله بركة جارية أم حبيبة ، وتُكنى أم أيمن بابنها أيمن بن عُبَيْد ‏.‏

وتزوجها زيد بن حارثة بن عُبَيْد الحبشي ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول‏ :‏ ‏"‏ ام أيمن أمي بعد أمي‏ "‏‏ .‏ وكان يزورها في بيتها‏ .‏

أخبرنا عَبْد الوهاب بإسناده عن عَبْد الله‏ :‏ حدثني أبي ، حدثنا عَبْد الصمد ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس‏ :‏ أن أم أيمن بكت لما قُبض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقيل لها‏ :‏ ما يبكيك على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ فقالت‏ :‏ إني علمت أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم سيموت ، ولكن أبكي على الوحي الذي رُفع عنا‏ .‏ أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم أبي الحُسَيْن قال ‏:‏ حدثنا أبو طاهر وحرَمْلَة قالا ‏:‏ حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك قال‏ :‏ لما قدم المهاجرون من مَكَّة ‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر الحديث وقال‏ :‏ قال ابن شهاب ‏:‏ وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعَبْد الله بن عَبْد المُطَّلِب ، وكانت من الحبشة ، فلما ولدت آمِنَة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعدما توفي أبوه ، حضنته أم أيمن حتى كبر ، ثم أعتقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ثم أنكحها زيد بن حارثة ، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بخمسة أشهر ‏.‏

وقيل‏ :‏ بستة أشهر ‏.‏ وقيل‏ :‏ إن أبا بكر وعُمر كانا يزورانها كما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يزورها‏ .‏ أخرجها الثلاثة ‏.‏

المرجع
أسد الغابة في معرفة الصحابة - لابن الأثير

سندس كتبي
11-06-2011, 02:42 PM
تسمية النساء المسلمات المبايعات من قريش وحلفائهم ومواليهم وغرائب نساء العرب
أم أيمن

واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثها من أبيه وخمسة أجمال أوارك وقطعة غنم فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن حين تزوج خديجة بنت خويلد ، فتزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن فولدت له أيمن ، صحب النبي صلى الله عليه وسلم وقتل يوم حنين شهيداً وكان زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى خديجة بنت خويلد فوهبته لرسول الله فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة بن زيد .

أخبرنا محمد بن عمر عن يحيى بن سعيد بن دينار عن شيخ من بني سعد بن بكر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأم أيمن : يا أمه ، وكان إذا نظر إليها قال : هذه بقية أهل بيتي .

أخبرنا أبو أسامة يعني حماد بن أسامة عن جرير بن حازم قال : سمعت عثمان بن القاسم يحدث قال : لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فجهدها العطش فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربت منه حتى رويت ، فكانت تقول : ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة وإن كنت لأصوم في اليوم الحار فما أعطش .

أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا فضيل بن مرزوق عن سفيان بن عقبة قال : كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه وسلم وتقوم عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن ، فتزوجها زيد بن حارثة فولدت له أسامة بن زيد .

أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : غطي قناعك يا أم أيمن . أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال : جاءت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : احملني . قال : أحملك على ولد الناقة فقالت : يا رسول الله إنه لا يطيقني ولا أريده . فقال : لا أحملك إلا على ولد الناقة - يعني أنه كان يمازحها - ، وكان رسول الله يمزح ولا يقول إلا حقاً والإبل كلها ولد النوق .

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال : كانت أم أيمن تجيء فتقول : لا سلام ، فأحل لها رسول الله أن تقول سلام .

أخبرنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال : كانت أم أيمن إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سلام لا عليكم ، فرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقول السلام .

أخبرنا محمد بن عمر عن عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث أن أم أيمن قالت يوم حنين : سبت الله أقدامكم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اسكتي يا أم أيمن ، فإنك عسراء اللسان .

أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يقول حدثنا أنس بن مالك عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أن الرجل كان يجعل له من ماله النخلات أو كما شاء الله حتى فتحت قريظة والنضير فجعل يرد بعد ذلك قال : وإن أهلي أمرتني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله الذي كان أهله أعطوه أو بعضه وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه أم أيمن أو كما شاء الله ، قالت : فسألت النبي فأعطانيهن ، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول : كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكهن وقد أعطانيهن أو كما قالت ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : لك كذا ، وتقول : كلا والله أو كالذي قالت ، ويقول : لك كذا الذي أعطاها حسبت أنه قال : عشرة أمثاله أو قريباً من عشرة أمثاله أو كما قال . قال محمد بن عمر : وقد حضرت أم أيمن أحداً وكانت تسقي الماء وتداوي الجرحى وشهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن نمر عن الزهري قال : حدثني حرملة مولى أسامة بن زيد أنه بينا هو جالس مع عبد الله بن عمر دخل الحجاج بن أيمن فصلى صلاة لم يتم ركوعه ولا سجوده فدعاه بن عمر حين سلم فقال : أي أخي أتحسب أنك قد صليت إنك لم تصل فعد صلاتك . قال : فلما ولي الحجاج قال لي عبد الله بن عمر : من هذا ؟ قلت : الحجاج بن أيمن بن أم أيمن . فقال بن عمر : لو رأى هذا رسول الله لأحبه ، فذكر حبه ما ولدت أم أيمن وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم بكت أم أيمن فقيل لها : ما يبكيك ؟ فقالت : أبكي على خبر السماء .

أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا حماد عن ثابت عن أنس أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها : أتبكين ؟ فقالت : أي والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيموت ولكني أبكي على الوحي إذ انقطع عنا من السماء .

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا : حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما قتل عمر بكت أم أيمن قالت : اليوم وهى الإسلام . قال قبيصة في حديثه وبكت أم أيمن حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها فقالت : إنما أبكي على خبر السماء . قال قبيصة : كان سفيان إذا جاء بحديث جعفر ذكر هذا فيه وإذا جاء بحديث طارق ذكر هذا فيه فكنا نقول سفيان لا يحفظ هذا في أي حديث هو قال محمد بن عمر : توفيت أم أيمن في أول خلافة عثمان .

أخبرنا محمد بن عمر قال : خاصم بن أبي الفرات مولى أسامة بن زيد الحسن بن أسامة بن زيد ونازعه فقال له بن أبي الفرات في كلامه بابن بركة يريد أم أيمن فقال الحسن : اشهدوا ، ورفعه إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو يومئذ قاضي المدينة أو وال لعمر بن عبد العزيز وقص عليه قصته فقال أبو بكر لابن أبي الفرات : ما أردت إلى قولك بابن بركة ؟ قال : سميتها باسمها . قال أبو بكر : إنما أردت بهذا التصغير بها وحالها من الإسلام حالها ورسول الله يقول لها يا أمه ويا أم أيمن لا أقالني الله إن أقلتك ، فضربه سبعين سوطاً .

المرجع
الطبقات الكبرى - الجزء الثامن ، بتصرف .
أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع