شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : أسماء بنت أبي بكر


ريمة مطهر
02-22-2011, 03:51 PM
أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما
( ذات النطاقين )

نسبها
هي أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية ، فهي ابنة أبي بكرالصديق وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى قرشية من بني عامر بن لؤي . وزوجة الزبير بن العوام ، ووالدة عبد الله بن الزبير بن العوام .

وكانت تُلقب بذات النطاقين قال أبو عمر : سماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنها هيأت له لمّا أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفه السفرة ، واتخذت النصف الآخر منطقاً ، قال : كذا ذكر ابن إسحاق وغيره .

قصة إسلامها
عاشت أسماء رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية ، فهي من السابقات إلى الإسلام ، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم على الأيمان والتقوى ، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والدها، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة ، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنساناً..

بعض المواقف من حياتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم
وفي أثناء الهجرة التي هاجر فيها المسلمين من مكة إلى المدينة ، وظل أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ، فأذن الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة معه ، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي لله عنه يربط الأمتعة ويُعدها للسفر لم يجد حبلاً ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى ذلك كله ، فسماها أسمـاء ذات النطــاقين رضي الله عنها ، ومن هذا الموقف جاءت تسميتها بهذا اللقب . وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أبدلك الله عز وجل بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ) وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع ، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تُراقب الأحداث وتنتظر الأخبار ، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله عليه وسلم ووالدها أبي بكر الصديق رضي الله عنه غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة ، لقد كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم .

وفي أحد الأيام وبينما كانت نائمة أيقظها طرق قوي على الباب ، وكان أبو جهل يقف والشر والغيظ يتطايران من عينيه ، سألها عن والدها ، فأجابت : إنها لا تعرف عنه شيئاً فلطمها لطمة على وجهها طرحت منه قرطها .

ـ كانت الأم أسماء بنت أبي بكر حاملاً بعبـد الله بن الزبيـر، وهي تقطع الصحراء اللاهبة مغادرة مكة إلى المدينة على طريق الهجرة العظيم ، وما كادت تبلغ ( قُباء ) عند مشارف المدينة حتى جاءها المخاض ونزل المهاجر الجنين أرض المدينة في نفس الوقت الذي كان ينزلها المهاجرون من الصحابة ، وحُمِل المولود الأول إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقبّله وحنّكه ، فكان أول ما دخل جوف عبـد الله ريق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وحمله المسلمون في المدينة وطافوا به المدينة مهلليـن مكبرين .

بعض المواقف من حياتها مع الصحابة
لمّا خرج الصديق مهاجراً بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل معه ماله كله ، ومقداره ستة آلاف درهم ، ولم يترك لعياله شيئًاً ... فلما علم والده أبو قحافة برحيله - وكان ما يزال مشركاً - جاء إلى بيته وقال لأسماء : والله إني لأراه قد فجعكم بماله بعد أن فجعكم بنفسه ... فقالت له : كلا يا أبتِ إنه قد ترك لنا مالاً كثيراً ، ثم أخذت حصى ووضعته في الكوة التي كانوا يضعون فيها المال وألقت عليه ثوب ، ثم أخذت بيد جدها - وكان مكفوف البصر – وقالت : يا أبت ، انظر كم ترك لنا من المال . فوضع يده عليه وقال : لا بأس ... إذا كان ترك لكم هذا كله فقد أحسن .

وقد أرادت بذلك أن تسكن نفس الشيخ ، وألا تجعله يبذل لها شيئاً من ماله ذلك لأنها كانت تكره أن تجعل لمشرك عليها معروفاً حتى لو كان جدها .

وروى عروة عنها ، قالت : تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه ؛ فكنتُ أسوسه وأعلفه ، وأدق لناضحه النوى، وأستقي ، وأعجن ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي على ثلثي فرسخ فجئت يوماً ، والنوى على رأسي ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر، فدعاني ، فقال : إخ ، إخ ، ليحملني خلفه ؛ فاستحييت ، وذكرت الزبير وغيرته . قالت : فمضى . فلما أتيت ، أخبرت الزبير . فقال : والله ، لحملك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه ! قالت : حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني .

وعن ابن عيينة ، عن منصور بن صفية ، عن أمه ، قالت : قيل لابن عمر إن أسماء في ناحية المسجد - وذلك حين صُلب ابن الزبير - فمال إليها ، فقال : إن هذه الجثث ليست بشيء ، وإنما الأرواح عند الله ؛ فاتقي الله واصبري . فقالت : وما يمنعني ، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل .

وفي خلافة ابنها عبد الله أميراً للمؤمنين جاءت فحدثته بما سمعت عن رسول الله بشأن الكعبة فقال : إن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : ( لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لرددت الكعبة على أساس إبراهيم ، فأزيد في الكعبة من الحجر ) . فذهب عبد الله بعدها وأمر بحفر الأساس القديم ، وجعل لها بابين ، وضم حجر إسماعيل إليها ، هكذا كانت تنصح ابنها ليعمل بأمر الله ورسوله .

وقُبيل مصرع عبد الله بن الزبير بساعاتٍ دخل على أمه أسماء - وكانت عجوزاً قد كفّ بصرها - فقال : السلام عليك يا أُمَّه ورحمة الله وبركاته .
فقالت : وعليك السلام يا عبدا لله . ما الذي أقدمك في هذه الساعة ، والصخور التي تقذفها منجنيقات الحَجَّاج على جنودك في الحرم تهز دور مكة هزًا ؟ !
قال : جئت لأستشيرك .
قالت : تستشيرني ... في ماذا ؟!
قال : لقد خذلني الناس وانحازوا عني رهبة من الحجاج أو رغبة بما عنده حتى أولادي وأهلي انفضوا عني ، ولم يبق معي إلا نفر قليل من رجالي ، وهم مهما عظم جلدهم فلن يصبروا إلا ساعة أو ساعتين .

وأرسل بني أمية يفاوضونني على أن يعطونني ما شئت من الدنيا إذا ألقيت السلاح وبايعت عبد الملك بن مروان ، فما ترين ؟
فعلا صوتها وقالت : الشأن شأنك يا عبد الله ، وأنت أعلم بنفسك . فإن كنت تعتقد أنك على حق ، وتدعوا إلى حق ، فاصبر وجالد كما صبر أصحابك الذين قُتلوا تحت رايتك . وإن كنت إنما أردت الدنيا فلبئس العبد أنت ... أهلكت نفسك ، وأهلكت رجالك .
قال : ولكني مقتول اليوم لا محالة .
قالت : ذلك خير لك من أن تُسّلم نفسك للحجاج مختارًا ، فيلعب برأسك غلمان بني أمية .
قال : لست أخشى القتل ، وإنما أخاف أن يمثِّلوا بي .
قالت : ليس بعد القتل ما يخافه المرء فالشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ .
فأشرقت أسارير وجهه وقال : بوركتِ من أم ، وبوركت مناقبك الجليلة ؛ فأنا ما جئت إليك في هذه الساعة إلا لأسمع منك ما سمعت ، والله يعلم أنني ما وهنت ولا ضعفت ، وهو الشهيد عليّ أنني ما قمت بما قمت به حباً بالدنيا وزينتها ، وإنما غضباً لله أن تُستباح محارمه . وهاأنذا ماض إلى ما تُحبين ، فإذا أنا قُتلت فلا تحزني عليّ وسلمي أمرك لله ، قالت : إنما أحزن عليك لو قُتلت في باطل .
قال : كوني على ثقة بأن ابنك لم يتعمد إتيان منكر قط ، ولا عمل بفاحشة قط ، ولم يجر في حكم الله ، ولم يغدر في أمان ، ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد ، ولم يكن شيء عنده آثر من رضى الله عز وجل . لا أقول ذلك تزكية لنفسي ؛ فالله أعلم مني بي ، وإنما قُلته لأدخل العزاء على قلبك .
فقالت : الحمد لله الذي جعلك على ما يُحب وأُحب . اقترب مني يا بني لأتشمم رائحتك وألمس جسدك فقد يكون هذا آخر العهد بك .

بعض المواقف من حياتها مع التابعين
يقول ابن عيينة : حدثنا أبو المحياة ، عن أمه ، قال : لما قَتَلَ الحجاجُ ابنَ الزبير دَخَلَ على أسماء وقال لها : يا أمه ، إن أمير المؤمنين وصاني بك ، فهل لك من حاجة ؟ قالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ; ولكن أُحدثك : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج في ثقيف كذاب ، ومبير ، فأما الكذاب ، فقد رأيناه - تعني المختار - وأما المبير ، فأنت . فقال لها : مبير المنافقين !!

أثرها في الآخرين
كانت رضي الله عنها تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أبردوها بالماء ، فإنها من فيح جهنم .

وفي وقت رمي جمرة العقبة للضعفاء الذين يرخص لهم في ترك الوقوف بالمزدلفة : عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها { أنها قالت : أي بني ، هل غاب القمر ليلة جمع ؟ وهي تصلي ، ونزلت عند المزدلفة . قال : قلت لا فصلت ساعة ، ثم قالت : أي بني، هل غاب القمر ؟ أو قد غاب ، فقلت نعم قالت : فارتحلوا إذاً ، فارتحلنا بها حتى رمت الجمرة ، ثم رجعت فصلت الصبح في منزله . فقلت له : أي هنتاه لقد غلستنا قالت : كلا يا بني ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن } .

ويروي عن هشام ، بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات وهي محرمة ، ليس فيهن زعفران .

وعن فاطمة بنت المنذر أنها قالت : ما رأيت أسماء لبست إلا المعصفر، حتى لقيت الله عز وجل ، وإن كانت لتلبس - الثوب يقوم قياماً من العصفر .

وعن ابن زرير أنه سمع علي بن أبي طالب يقول : { إن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، أخذ حريراً في يمينه ، وأخذ ذهباً فجعله في يساره ، ثم قال : إن هذين حرام على ذكور أمتي } .

بعض الأحاديث التي نقلتها عن النبي صلى الله عليه وسلم
عن أسماء قالت : أتيت عائشة وهي تصلي فقلت : ما شأن الناس ؟ فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت : سبحان الله ، قلت : آية ، فأشارت برأسها أي نعم ، فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب على رأسي الماء ، فحمد اللهَ عز وجل النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال : ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار فأوحي إليّ أنكم تُفتنون في قبوركم مثل أو قريب لا أدري أي ذلك قالت أسماء من فتنة المسيح الدجال يُقال : ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري بأيهما قالت أسماء فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثاً فيُقال : نم صالحاً قد علمنا إن كنت لموقناً به وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته .

ويحدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وهي راغبة أفأصل أمي قال : نعم صلي أمك ..

ما قيل عنها
عن القاسم بن محمد قال : سمعت ابن الزبير يقول : ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء ؛ وجودهما مختلف : أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء ، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه ، وأما أسماء ، فكانت لا تدخر شيئاً لغد .

الوفاة
قال ابن سعد : ماتت بعد ابنها بليال . وكان قتله لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين .

المراجع
الإصابة في تمييز الصحابة
موقع الصحابة
سير أعلام النبلاء
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
صحيح مسلم بشرح النووي

تسنيم كتبي
05-19-2011, 09:00 PM
أسماء" بنت أبى بكر" توفيت سنة 73 هجرية

أسماء بنت أبى بكر الصديق ، عبد الله بن أبى قحافة، من قريش، صحابية من الفضليات، آخر المهاجرين والمهاجرات وفاة، وهى أخت أم المؤمنين عائشة لأبيها،وأم عبد الله بن الزبير توفيت بمكة،شهدت اليرموك ،وكانت فصيحة تقول الشعر، وسميت " ذات النطاقين" لأنها صنعت للنبى صلى الله عليه وسلم طعاما حين هاجر للمدينة وشقت نطاقها وشدت به الطعام.

المصدر
موقع وزارة الأوقاف المصرية

ريمة مطهر
09-07-2011, 12:19 PM
أسماء بنت أبي بكر

أَسْمَاء بِنْت أبي بكر الصدّيق واسم أبي بكر ‏:‏ عَبْد الله بن عُثْمان القُرَشِيَّة التيمية ، زوج الزبير بن العوام ، وهي أم عَبْد الله بن الزبير ، وهي ذات النطاقين ، وأمها قَيلة ، وقيل قُتَيلة ، بِنْت عَبْد العزّى بن عَبْد أسعد بن جابر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي ، وكانت أسن من عائشة وهي أختها لأبيها وكان عَبْد الله بن أبي بكر أخا أَسْمَاء شقيقها‏ .‏

قال أبو نعيم‏ :‏ ولدت قبل التاريخ بسبع وعشرين سنة ، وكان عُمر أبيها لما ولدت نيّفاً وعشرين سنة ، وأسلمت بعد سبعة عشر إنساناً ، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعَبْد الله ابن الزبير ، فوضعته بقُباة ‏.‏

وإنما قيل لها ذات النطاقين لأنها صنعت للنبي صلّى الله عليه وسلّم ولأبيها سُفرةً لما هاجرا ، فلم تجد ما تشدها به ، فشقت نطاقها وشدت السفرة به ، فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات النطاقين ‏.‏ ثم إن الزبير طلقها فكانت عند ابنها عَبْد الله ، وقد اختلفوا في سبب طلاقها ، فقيل ‏:‏ إن عَبْد الله قال لأبيه ‏:‏ مثلي لا توطأ أمه‏ !‏ فطلقها ‏.‏ وقيل‏ :‏ كانت قد أسنت وولدت للزبير عَبْد الله وعروة ، والمنذر‏ .‏ وقيل‏ :‏ إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عَبْد الله ، فأقبل إليها ، فلما رآه أبوه قال ‏:‏ أمك طالق إن دخلتَ‏ .‏ فقال عَبْد الله‏ :‏ أتجعل أمي عرضة ليمينك ?‏!‏ فدخل فخلصها منه، فبانت منه‏ .‏

روى عنها عَبْد الله بن عباس ، وابنها عروة ، وعبّاد بن عَبْد الله بن الزبير ، وأبو بكر وعامر ابنا عَبْد الله بن الزبير ، والمُطَّلِب بن حنْطب ، ومُحَمَّد بن المنكدر ، وفاطِمَة بِنْت المنذر ، وغيرهم‏ .‏

أخبرنا أبو الفضل عَبْد الله بن أحمد الخطيب ، أخبرنا أبو مُحَمَّد جعفر بن أحمد السراج ، أخبرنا أبو عَبْد الله الحُسَيْن بن علي بن يوسف المقري المعروف بابن الأخن حدثنا أبو الفتح يوسف بن عُمر بن مسرور القواس ، أخبرنا أبو القاسم ابن بِنْت منيع ، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي ، أخبرنا الليث بن سعد قال ابن بِنْت منيع ‏: ‏وحدثنا أبو الجهم المقري ، حدثنا ابن عيينة ، جميعاً عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أمه وهي أَسْمَاء قالت‏ :‏ سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلت‏ :‏ أتتني أمي وهي راغبة وهي مشركة في عهد قريش ، أفأصلها ? قال ‏:‏ نعم ‏.‏

ثم إن أَسْمَاء عاشت وطال عُمرها ، وعميت ، وبقيت إلى أن قتل ابنها عَبْد الله سنة ثلاث وسبعين ، وعاشت بعد قتله قيل ‏:‏ عشرة أيام ، وقيل عشرون يوماً ‏.‏ وقيل بضع وعشرون يوماً‏ .‏ حتى أتى جواب عَبْد الملك بن مروان بإنزال عَبْد الله ابنها من الحبشة ، وماتت ولها مائة سنة ، وخبرها مع ابنها لما استشارها في قبول الامان لما حصره الحجاج ، يدلّ على عقل كبير ، ودين متين ، وقلب صبور قوي على احتمال الشدائد‏ .‏

أخرجه الثلاثة‏ .‏

المرجع
أسد الغابة في معرفة الصحابة - لابن الأثير

ريمة مطهر
09-15-2011, 10:12 PM
ذاتُ النِّطَاقَيْن
(000-73 هـ = 000- 692 م)
أسماء بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر ، من قريش : صحابية ، من الفضليات . آخر المهاجرين والمهاجرات وفاة . وهي أخت عائشة لأبيها ، وأم عبد الله بن الزبير . تزوجها الزبير بن العوام فولدت له عدة أبناء بينهم عبد الله . ثم طلقها الزبير فعاشت بمكة مع ابنها عبد الله ، إلى أن قتل . فعميت بعد مقتله وتوفيت بمكة . وهي وابنها وأبوها وجدها صحابيون . شهدت اليرموك مع ابنها عبد الله وزوجها . وكانت فصيحة حاضرة القلب واللب ، تقول الشعر . وخبرها مع الحجاج بعد مقتل ابنها عبد الله ، مشهور . عاشت مئة سنة وهي محتفظة بعقلها . وسميت ( ذات النطاقين ) لأنها صنعت للنبي r طعاماً حين هاجر إلى المدينة ، فلم تجد ما تشده به ، فشقت نطاقها وشدت به الطعام . لها 56 حديثاً .

المرجع
خير الدين الزركلي ، الأعلام ، الجزء الأول .

سندس كتبي
11-20-2011, 02:13 PM
تسمية النساء المسلمات المبايعات من قريش وحلفائهم ومواليهم وغرائب نساء العرب
أسماء بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة

عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمها قتيلة بنت عبد العزى بن أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وهي أخت عبد الله بن أبي بكر الصديق لأبيه وأمه . أسلمت قديماً بمكة وبايعت رسول الله وهي ذات النطاقين أخذت نطاقها فشقته باثنين فجعلت واحداً لسفرة رسول الله والآخر عصاماً لقربته ليلة خرج رسول الله وأبو بكر إلى الغار فسميت ( ذات النطاقين ) . تزوجها الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فولدت له عبد الله وعروة والمنذر وعاصماً والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة .

أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه وفاطمة عن أسماء قالت : صنعت سفرة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة قالت : فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به ، فقلت لأبي بكر : والله ما أجد شيئاً أربطه به إلا نطاقي . قال : فشقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء وبالآخر السفرة ، ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين . أخبرنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه : أن أهل الشام كانوا يقاتلون بن الزبير ويصيحون به بابن ذات النطاقين ، فقال بن الزبير : تلك شكاة ظاهر عنك عارها . فقالت له أسماء : عيروك به . قال : نعم . قالت : فهو والله حق .

أخبرنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت : تزوجني الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه ، قالت : فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤونته وأسوسه وأدق النوى الناضجة وأعلفه وأسقيه الماء وأخرز غربه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق ، قالت : وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله على رأسي وهي على ثلثي فرسخ ، قالت : فجئت يوماً والنوى على رأسي فلقيت رسول الله ومعه نفر من أصحابه فدعا لي ثم قال : إخ إخ ، ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته ، قالت : وكان من أغير الناس قالت : فعرف رسول الله أني قد استحييت فمضى فجئت الزبير ، فقلت : لقيني رسول الله وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك . فقال : والله لحملك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه . قالت : حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقني . أخبرني كثير بن هشام حدثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة ، وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام وكان شديداً عليها فأتت أباها فشكت ذلك إليه فقال : يا بنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة .

أخبرنا حجاج بن محمد وأبو عاصم النبيل ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن بن جريج قال : أخبرني بن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبي بكر أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا نبي الله ، ليس في بيتي شيء إلا ما أدخل عليّ الزبير فهل عليّ جناح أن أرضخ مما أدخل عليّ ؟ فقال : ارضخي ما استطعت ولا توكي فيوكي الله عليك .

أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن عبيد عن عمير أن أسماء كان في عنقها ورم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسحها ويقول : الله عافها من فحشه وأذاه .

أخبرنا يحيى بن عباد حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عامر الخزاز عن بن أبي مليكة أن أسماء بنت أبي بكر الصديق كانت تصدع فتضع يدها على رأسها وتقول : بدني وما يغفر الله أكثر .

أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تمرض المرضة فتعتق كل مملوك لها .

أخبرنا أبو أسامة عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت : كانت تقول لبناتها ولأهلها : أنفقوا أو أنفقن وتصدقن ولا تنتظرن الفضل فإنكن إن انتظرتن شيئاً وإن تصدقتن لم تجدن فقده .

أخبرنا عبيد الله بن موسى حدثنا أسامة عن محمد بن المنكدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسماء بنت أبي بكر : لا توكي فيوكي الله عليك ، وكانت امرأة سخية النفس .

أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثني عبد الله بن المبارك أخبرنا مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : قدمت قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد أحد بني مالك بن حسل على ابنتها أسماء بنت أبي بكر وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية بهدايا زبيب وسمن وقرظ فأبت أن تقبل هديتها أو تدخلها إلى بيتها وأرسلت إلى عائشة : سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : لتدخلها ولتقبل هديتها . قال : وأنزل الله تبارك وتعالى " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين " إلى قوله " أولئك هم الظالمون " .

أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي حدثنا شريك عن الركين بن الربيع قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر وهي عجوز كبيرة عمياء فوجدتها تصلي وعندها إنسان يلقنها : قومي اقعدي افعلي .

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس حدثني أبي عن هشام بن عروة أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروية وقوهية رقاق عتاق بعدما كف بصرها قال : فلمستها بيدها ثم قالت : اف ردوا عليه كسوته . قال : فشق ذلك عليه وقال : يا أمه ، إنه لا يشف ؟ قالت : إنها إن لم تشف فإنها تصف . فقال : فاشترى لها ثياباً مروية وقوهية فقبلتها وقالت : مثل هذا فاكسني .

أخبرنا أنس بن عياض حدثني محمد بن أبي يحيى عن إسحاق مولى محمد بن زياد عن أبي واقد الليثي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره في حديث رواه أنه شهد اليرموك قال : وكانت أسماء بنت أبي بكر مع الزبير قال : فسمعتها وهي تقول للزبير : يا أبا عبد الله ، والله إن كان الرجل من العدو ليمر يسعى فتصيب قدمه عروة أطناب خبائي فيسقط على وجهه ميتاً ما أصابه السلاح .

أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أو عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر اتخذت خنجراً زمن سعيد بن العاص للصوص وكانوا قد استعروا بالمدينة فكانت تجعله تحت رأسها .

أخبرنا كثير بن هشام حدثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة قال : سئلت أسماء بنت أبي بكر هل كان أحد من السلف يغشى عليه من الخوف قالت : لا ، ولكنهم كانوا يبكون .

أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال : فرض عمر الأعطية ففرض لأسماء بنت أبي بكر ألف درهم .

أخبرنا عفان بن مسلم حدثناً حماد بن سلمة حدثنا هشام بن عروة أن الزبير طلق أسماء فأخذ عروة وهو يومئذ صغير .

أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة أن أسماء لبست المعصفرات المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران .

أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت : ما رأيت أسماء لبست إلا معصفراً حتى لقيت الله وإن كانت لتلبس الدرع يقوم قياماً من المعصفر .

أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء كانت تحرم في الدرع المعصفر المشبع يقوم قياماً .

أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن قيس بن الأحنف النخعي قال : حدثني القاسم بن محمد الثقفي أن أسماء أتت الحجاج بعدما ذهب بصرها ومعها جواريها فقالت : أين الحجاج ؟ قالوا : ليس هو هاهنا . قالت : فإذا جاء فقولوا له يأمر بهذه العظام أن تنزل ، وأخبروه أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن في ثقيف رجلين كذاب ومبير .

حدثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابي عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج دخل على أسماء بنت أبي بكر فقال لها : إن ابنك ألحد في هذا البيت وإن الله أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل . فقالت له : كذبت ، كان براً بالوالدين صواماً قواماً ولكن والله لقد أخبرنا رسول الله أنه سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من الأول وهو مبير .

أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قال : أوصت إذا أنا مت فاغسلوني وكفنوني وحنطوني ولا تذروا على كفني حنوطاً ولا تتبعوني بنار .

أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها أوصت لا تجعلوا على كفني حنوطاً .

أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه هكذا قال عبد الله بن نمير إن أسماء بنت أبي بكر قالت لأهلها : إذا أنا مت فأجمروا ثيابي وحنطوني ولا تجعلوا على كفني حنوطاً ولا تتبعوني بنار .

أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر قالت : جمروا ثيابي وحنطوني ولا تحنطوني فوق أكفاني .

أخبرنا معن بن عيسى حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لأهلها : أجمروا ثيابي إذا مت ثم حنطوني ولا تذروا على كفني حنوطاً ولا تتبعوني بنار .

أخبرنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر قالت : جمروا ثيابي على المشجب وحنطوني ولا تذروا على ثيابي شيئاً . قالوا : وماتت أسماء بنت أبي بكر الصديق بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادي الأولى سنة ثلاث وسبعين .

المرجع
الطبقات الكبرى - الجزء الثامن ، بتصرف .
أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع