شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : أول من سمى القرآن مصحفا


ريمة مطهر
02-15-2011, 04:44 PM
أول من سمى القرآن مصحفاً

يقول أبو هلال العسكري :

أول من سمى القرآن مصحفاً وأول من جمعه ( أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ) ، قال أبو هلال العسكري :

أخبرنا أبو أحمد ، عن الجوهري ، عن أبي زيد ، عن إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال :

لما أصيب المسلمون باليمامة خاف أبو بكر أن يهلك طائفة من أهل القرآن ، وإنما كان في العسب والرقاع فأمر الناس فأتوه بما كان عندهم فأمر به فكتب في الورق ، فلما كان أيام عثمان كثر اختلاف الناس في القراءات .

فقالوا : حرف عبد الله وحرف أبي موسى .

فاستشار الصحابة فأشاروا عليه بجمع الناس على مصحف واحد ، فجمع ما كان بأيدي الناس من المصاحف وأحرقها أو قالوا غسلها ، وأمر سعد بن العاص ، وكان أفصح الناس فأملى على زيد بن ثابت فكتب مصاحف وفرّقها على البلدان ، فأبو بكر أول من جمع القرآن وعثمان أول من جمع الناس على مصحف واحد في كلام هذا معناه .

والمصحف ، بالكسر لغة أهل الحجاز ، وهي رديئة لأنه أخرج مخرج ما يتبادل ويتعاطي باليد ، والمصحف أكرم من ذلك .

وأهل نجد يقولون : مصحف من قولك أصحفته فهو مصحف إذا جعلت بعضه على بعض وهي أعجب اللغتين إليّ .

وقالوا : أول من جمع القرآن عمر ، وكان لا يقبل من أحد شيئاً منه حتى يشهد شاهدان ، فمات عمر قبل أن يجمع .

وقد روينا أيضاً حديثاً دل على أن علياً عليه السلام أول من شرع في جمع القرآن .

حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا الصولي قال : حدثنا الغلابي قال : حدثنا أحمد بن عيسى قال : حدثني عمي الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال :

لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغل علي بدفنه ، فبايع الناس أبا بكر فجلس علي يجمع القرآن وكتبه في الخزف وأكتاف الإبل وفي الرق فمكث ثلاثة أيام ، واجتمعت بنو هاشم كلها معه ولم يبايعوا أبا بكر والزبير معهم .

فلما كان اليوم الثالث قال أبو بكر لعمر : قد تخلف بنو هاشم عني ولم يتم لي الأمر حتى يبايعوني .

فجاءا إلى علي فدخلا عليه ، فقال أبو بكر: أبا حسن ما أبطأ بك عنا ؟

قال : يا أبا بكر ما كنت أظن أنك تقدم على أمر وأنا فيكم .

قال : أبا حسن أكرهت إمارتي ؟ ابسط يديك أبايعك .

قال : أو تفعل ذلك ؟

قال : نعم .

قال : ما كنت لأفعل . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضيك لديننا فرضيناك لدنيانا ، ما كان يخلفني عن بيعتك كراهة مني لها ، ولكن كنت أجمع ما أنزل الله على نبيه عليه السلام من القرآن وهو ذا قد جمعته في هذه الصحيفة الملأى .

ثم بايعه ، كذا سمعته . والصواب فيها ( هو ذا ) قد جمعته ولا يقال ( وهو ذا ) .

والصواب أن هذا الخبر عن علي رضي الله عنه موضوع لا أصل له ، فيه الحسين بن زيد بن علي ومحمد بن زكريا الغلابي وكلاهما من الضعفاء . والمتن منكر جداً ، نقلاً عن محقق الكتاب باختصار .
المرجع
أبو هلال العسكري ، الأوائل ، ص103