ريمة مطهر
02-15-2011, 04:29 PM
أول من قال : أما بعد
يقول أبو هلال العسكري :
قالوا : أول من قال ( أما بعد ) داود عليه السلام ، وهو قوله تعالى : " وءاتينه الحكمة وفصل الخطاب " .
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي ، عن زياد بن الخيل ، عن إبراهيم بن المنذر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن بلال بن أبي بردة ، عن وجد أبي موسى أنه قال : فصل الخطاب ( أما بعد ) .
وقال الشعبي كذلك ، ومعناه أنه يفصل بين الحمد لله وغيره مما يبتدأ ( به ) وبين ما يجيء بعده من القول .
قال الشاعر السابق اليزيدي :
اسم الذي أنزلت من عندك السور ...... والحمد لله أما بعد يا عمر
فإن رضيت بما يأتي وما يذر ...... فكن على حذر قد ينفع الحذر
وقال آخر :
سأرعى منك ما ضيعت مني...... وهل يرعى لذي غدر زمام
وأما بعد فالدنيا علينا ...... مكـدرة لفقدك والســـلام
والمراد أنها لا تقع مبتدأة ، ويجوز أن تقع بعد بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا بد من مجيء الفاء بعدها ، لأن ( أما ) لا عمل لها إلا اقتضاء الفاء تصل بعض الكلام ببعض وصلاً لا انفصال بينه ولا مهلة فيه .
و ( أما ) فاصلة وأثبت بالفاء لرد الكلام على أوله .
وقال الضحاك بن مزاحم : فصل الخطاب : ( العلم بالقضاء ) .
وقال شريح والحسن : فصل الخطاب ( الشهود والأيمان ) . ذهبا إلى أنه بهما يجب الحكم وتفصل الأمور .
المرجع
أبو هلال العسكري ، الأوائل ، ص46
يقول أبو هلال العسكري :
قالوا : أول من قال ( أما بعد ) داود عليه السلام ، وهو قوله تعالى : " وءاتينه الحكمة وفصل الخطاب " .
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي ، عن زياد بن الخيل ، عن إبراهيم بن المنذر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن بلال بن أبي بردة ، عن وجد أبي موسى أنه قال : فصل الخطاب ( أما بعد ) .
وقال الشعبي كذلك ، ومعناه أنه يفصل بين الحمد لله وغيره مما يبتدأ ( به ) وبين ما يجيء بعده من القول .
قال الشاعر السابق اليزيدي :
اسم الذي أنزلت من عندك السور ...... والحمد لله أما بعد يا عمر
فإن رضيت بما يأتي وما يذر ...... فكن على حذر قد ينفع الحذر
وقال آخر :
سأرعى منك ما ضيعت مني...... وهل يرعى لذي غدر زمام
وأما بعد فالدنيا علينا ...... مكـدرة لفقدك والســـلام
والمراد أنها لا تقع مبتدأة ، ويجوز أن تقع بعد بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا بد من مجيء الفاء بعدها ، لأن ( أما ) لا عمل لها إلا اقتضاء الفاء تصل بعض الكلام ببعض وصلاً لا انفصال بينه ولا مهلة فيه .
و ( أما ) فاصلة وأثبت بالفاء لرد الكلام على أوله .
وقال الضحاك بن مزاحم : فصل الخطاب : ( العلم بالقضاء ) .
وقال شريح والحسن : فصل الخطاب ( الشهود والأيمان ) . ذهبا إلى أنه بهما يجب الحكم وتفصل الأمور .
المرجع
أبو هلال العسكري ، الأوائل ، ص46

