شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : مشروع توثيقي بباريس يربط حضارتي الإسلام وأوروبا


فراس كتبي
02-12-2011, 05:43 PM
مشروع توثيقي بباريس يربط حضارتي الإسلام وأوروبا








تلقى عدد من الصحفيين العرب والأجانب دعوة من المعهد العربي بباريس في شارع دو فوسيه، سان برنار، في ساحة محمد الخامس، ليشهدوا افتتاح الموقع الإلكتروني "قنطرة"، المشروع الذي دام الشغل عليه طوال أربع سنوات. ويهدف إلى التواصل بين عالمين وحضارتين لطالما باعدت بينهما الهوية والحروب وسوء الفهم.

اقتصر الافتتاح وفق ما كتب ر بصحيفة "القدس العربي" اللندنية على اللغة الفرنسية حيث قدّم رئيس المعهد دومينيك بوديس كلمة شرح فيها ظروف عمل المعهد وتجاوزه الأزمة المالية والمشروع الذي يتم افتتاحه، كما شرح المنسق العام لمشروع "قنطرة" والمكلف بالمعارض يانيس كويكاس عمل اللجنة العلمية وتوزّع خريطة هذه اللجنة والأبواب التي تم بحثها في المشروع.
يقوم مشروع "قنطرة - تراث متوسطي: عبور الشرق والغرب" على جهود مشتركة بين أوروميد هيريتاج "الاتحاد الأوروبي" ومعهد العالم العربي في فرنسا والمديرية العامة للآثار في لبنان ودائرة الآثار الأردنية ومديرية التراث الثقافي في المغرب والمعهد الوطني للتراث في تونس ومديرية حفظ التراث الثقافي الجزائري وترميمه في الجزائر وقسم الهندسة المعمارية في جامعة دمشق ومؤسسة الليجادو أندلوسي في إسبانيا.
وقد استطاعت اللجنة العلمية طوال أربع سنوات جمع قاعدة معلومات مكونة من ألف عينة من التراث المتوسطي- أدوات ومواقع آثار- تغطي مرحلة تاريخية مستمرة من التاريخ القديم إلى المرحلة الحديثة. واستخدمت لهذا الغرض مجموع الوسائط من نصوص وصور ثابتة ومتحركة، حقيقية أو تركيبية، ووثائق صوتية وأفلام.
كما تمَّ تحليل المعمار والأعمال الفنية، وكذلك التقنيات والمهارات، التي عرضها الموقع، لتوضيح التداخلات بين الدول الإسلامية المطلة على ضفة المتوسط، وبين الدول الأوروبية والعربية المتوسطية.
هكذا عمل المشروع على إبراز "كل ما يشهد على خصوبة التلاقح بين هذه الثقافات" والذي يتجاوز "إكراهات التاريخ ويبني جسوراً صغيرة بين الأشكال وحساسية مشتركة بل وهوية متقاسمة". وعليه، فإن مجموعة الألف قطعة من التحف والأشكال المعمارية تم تقديمها أيضاً في كتاب وكذلك في معارض قنطرة في سبعة بلدان.
تتوزع المواد الألف التي يحويها موقع "قنطرة" وفقا لنفس المصدر على سبعة أبواب عريضة. الباب الأول "المدينة" وفيه معالجة تاريخية لشكل المدن التي قامت في حوض المتوسط ومفاهيمها.
القسم الثاني حمل عنوان "الديانات" وقد صدّره فرانسوا زبال بمقدمة بعنوان "ضفاف الخلاص" حول العبادات الدينية ومعناها. وضم هذا القسم صوراً وملخصات لكنائس وجوامع وكنس تبادلت فنون العمارة.
القسم الثالث حمل اسم "المعارف"، وهو قسم يوضح كيفية انتقال المعارف بين الشرق والغرب وبين اليهودية والمسيحية والإسلام، القسم الرابع هو "الحرب" الذي يقدّم صورة وافية عن التوسعات الإسلامية والحروب الصليبية وحروب الاستعادة الأوروبية ونهوض الأمبراطورية العثمانية.
في القسم الخامس الذي يحمل عنوان "السلطة والدبلوماسية" يتم الحديث عن مفهوم السلطة في الممالك الغربية والخلافات الإسلامية وتشابه هذا المفهوم الذي انتقل من الأرضي إلى السماوي، أي من حكم السلالة إلى تمثيل الإله على الأرض.
حمل القسم السادس عنوان "فن الحياة" وفيه يُستطرد النقاش حول تبادل فنون الحياة من طعام وشراب ولهو ورقص وغناء، أي كل ما له علاقة بالذائقة الحسية، بين ضفاف المتوسط. وتم التركيز على دور زرياب الذي انتقل من بغداد إلى الأندلس وافتتح مدرسة لتعليم الذوق.
أما القسم الأخير فحمل اسم "خرائط حوض البحر الأبيض المتوسط" والتي غطت المرحلة الممتدة بين عامي 750 و1700. ويمكن بوساطة هذه الخرائط تتبع مسار الدول وتوسعاتها وأفولها من خلال تخصيص خريطة لكل حقبة مع ألوان تظهر حجم كل دولة وامتدادها.






المصدر : مجلة الآثار


الكاتب : محطين