شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : تحويل المبنى المحيط بحديقة ماجوريل إلى متحف للفنون الإسلامية


فراس كتبي
02-12-2011, 05:32 PM
تحويل المبنى المحيط بحديقة ماجوريل إلى متحف للفنون الإسلامية




تصطبغ حديقة "ماجوريل" التي لا يستطيع اي زائر لمراكش المغربية الا ان يزورها، باللون الازرق الناصع او البنفسجي الذي يخالف اللون السائد في المدينة وهو اللون الاحمر الذي يميز مبانيها .

تاسست الحديقة التي سميت باسم بانيها الرسام الفرنسي الشهير جاك ماجوريل عام 1924 , ولشهرتها اشتراها مصمم الازياء العالمي ايف سان لوران والكاتب الفرنسي بيير بيرجي عام 1980 واصبحت حديقة عامة يفد اليها الناس من جميع اصقاع العالم .

تعتبر الحديقة متنفسا لكبار السن , فتجدهم يجلسون لساعات طويلة في حالة عشق خالص لهذا المكان الذي يحسون فيه بالانتعاش ، ومنهم من يأتي تاركا ذكرى جميلة فيها , فيحضر معه زهرة نادرة يضعها بين الزهور والاشجار العالية وفقا لقول مشرف الحديقة عبد العزيز ابو حيوت لوكالة الانباء الاردنية .

وانت تتجول في الحديقة تجد مئات الاسماء محفورة على جذع شجرة وبينها كلمات الحنين والعودة الى هذا المكان الذي اصبح اهم المعالم السياحية في مدينة مراكش الامر الذي جعل ادارة ولاية المدينة الى تحويل المبنى المحيط بالحديقة إلى متحف للفنون الإسلامية .

تحتوي الحديقة على نباتات وأزهار نادرة من القارات الخمس خاصة أنواع نبات الصبار ومنها شجر الككتاكا وكاكتوس من البيرو والارجنتين ودول اميركا الجنوبية وكذلك الخيزران والزنبق واللوتس والبردى وبينها احواض مائية تضفي سحرا اخر على المكان .

يشير مشرف الحديقة الى ان عدد زوار الحديقة من الاجانب والمواطنين المغربيين يصل سنويا الى نحو مليون انسان من الكبار والصغار والعشاق يعيشون في المكان حالة وجدانية غريبة .

"احرص على زيارة مدينة مراكش سنويا ولا اتي الا اليها لاتمتع بسحر الحديقة" حسب ما يقول خوان سيري من اسبانيا .

يرى هذا السائح( 35 )عاما وبجواره زوجته التي تقاربه العمر ان خصوصية حميمية في هذا المكان الذي" يبعدك عن كل الاشغال والهموم ".

سحر المكان لا يتوقف عند الحالمين في الغد والمستقبل وانما جذب حتى الكتاب العالميين والسينمائيين ليستمتعوا بجمال الحديقة ومنهم رسامون اصبحوا يتوقون لعرض لوحاتهم الفنية وما فيها من الوان ساحرة في هذا المكان حيث اقيم في احدى زواياها ركن خاص لعرض اللوحات الفنية , وبداخلها ادوات للفن العربي الاصيل ووسائل تقليدية نادرة تعيش مع الزائر وهو يتنقل في ارجاء الحديقة فيزداد ارتباطا بهذا المكان الرائع .

وبعد وفاة مصمم الازياء الفرنسي لوران في الاول من حزيران الماضي اوصى بان يدفن في بيته في الحديقة واحرق جثمانه ووضع الرماد في نصب تذكاري ليوضع الى جوار الحديقة الزرقاء .





المصدر : مجلة الآثار
الكاتب : البترا