شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : سمح


سلسبيل كتبي
01-24-2011, 07:56 PM
سمح

سمح ، واحده سمحة
قال عبيد الرشيد حينما كان أميراً في الجوف :

قلبي كما سمح تنثر بضاحي *** يا من يلم السمح والرمل غاشيه

فأجابته ظاهرة الشرارية قائلة :

يجيه من نو الثريا طياح *** وينبت وحنا داير الحول نجنيه


سمح : نبات ينبت في الربيع ونباته أخضر رقيق ، وأعواده دقيقة ، يرتفع مقدار ستين سنتيمتراً أو يزيد بعضه قليلاً وينبت بكثرة بعضه عند بعض وهو من نباتات شمال المملكة لا سيما بلاد الجوف ، ويستثمر منه ثمر يتخذ منه غذاء جيد في بلاد الجوف .
أما طريقة تحصيله فإنهم يدعونه في منابته إلى أن ينضج وييبس ثم يجمعونه ويجعلونه أكواماً ثم يخبطونه بعصا عريضة وثقيلة خطباً خفيفاً لأنه لا يحتاج إلى خبط شديد لهشاشته ودقة أعواده ، فإذا انفصل ثمره من أعواده ذروه كما يُذرى القمح فيذهب الريح بورقه أعواده ويبقى ثمره ، فيضعونه في أكياس ويحملونه إلى منازلهم ، وعند الحاجة ينصلون منه بقدر حاجتهم للطعام .
عملية تنصيله : إن ثمره عبارة عن أكياس صغيرة مدحرجة الشكل خشنة بقدر حب المحمص مملوءة بحب صغار جداً صغر من حب الرشاد أحمر داكن صلب جداً ، أما أكياسه فإن لونها أبيض يوضع في قدر فيه ماء ثم يحرك قليلاً فتتفتح أكياسه وينصل منها الحب ويترسب في قاع القدر فيه ماء ثم أكياسه فوق الماء ، عندئذ يزاح الماء وما طفا فيه من القدر فيبقى الحب في القدر ثم ينشر ويعرض للشمس حتى ييبس ثم ينخل في غربيل خاص لتصفيته من الشوائب ، وبذلك يفرز من أكياسه ، ويكون صالحاً ليعمل منه الطعام .
عندما يراد عمل طعام منه ، يؤخذ منه كمية بقدر الحاجة ثم تحمس على نار هادئة حمساً يسيراً ، وبعد أن يبرد يطحن ويعمل من دقيقه الطعام المطلوب .
أما أفضل ما يعمل منه من الطعام فإنه البكيل ، ويقول له بعضهم بكيلة بصيغة التأنيث ، ويتكون طعام البكيل من ثلاثة أشياء :
1ـ التمر : يؤتى بتمر قد أخرج منه نواه ثم يعبط عبطاً جيداً حتى يكون عبيطة متماسكة .
2- دقيق المسح : بعد عبط التمر يوضع عليه دقيق السمح ويعبطان معاً عبطاً جيداً حتى يختلط أحدهما بالآخر ، ثم يقطع إلى كتل .
3ـ السمن : بعد أن يصبح التمر والسمح كتلة واحدة يوضع عليه السمن بنسبة غير كثيرة ، ومن ثم يكون طعام البكيل مكتملاً ومعداً للأكل .
وكذلك يعمل من دقيق السمح رغيف يعمل على الصاج ، يسمى صبيباً ، لأنه عند عمله تعمل عجينة رخوة فتصب على الصاج صباً وهو على النار .
هذان النوعان من الطعام هما أهم ما يعمل من السمح من الطعام ، والسمح غذاء شتوي ـ لا سيما ـ البكيل فإنه طعام جيد في الشتاء ، وتناوله فطوراً أجود .


المرجع

كتاب الأطعمة وآنيتها ، سعد بن عبد الله بن جنيدل