شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : عبد الله محمد عبد الله بصنوي .. مكة المكرمة


ثروت كتبي
02-10-2011, 03:28 AM
الشيخ عبد الله محمد عبد الله بصنوي
العمده




الاسم :
عبد الله محمد عبد الله بصنوي

ولادته :
ولد الشيخ عبد الله بصنوي بمدينة مكة المكرمة . وذلك في شهر 4 عام 1329هـ بالفلق .

وصفه :
طويل القامة ، أسمر اللون ، واسع العينين ، حاد النظر ، يلبس الكوفية (الطراز البلدي) ، ويلف على رأسه العمامة على الطريقة الحجازية ، ويرتدي (السديرة) ذات اللون الأبيض ، ويضع (الكمر) على وسطه ، وكان في فترة من حياته يحمل (الشون) وهي عصا يحملها عمد المحلات أو أولاد الحارة كما يسمونه – أهل مكة . وجسمه رياضي ، وبنيته قوية ، له لحية بيضاء ، وشارب أبيض .

صفاته :
اشتهر بحبه لفعل الخير ، وساعده في ذلك عمله (كعمده) ساهم مساهمة مباشرة في حل الكثير من القضايا الاجتماعية . له مجلس مشهور به (مركاز) في محلة الشامية بجوار منزل القطان . يتجمع فيه جمع من رجال المحلة . يقضون الوقت في حل القضايا الاجتماعية الإنسانية . قوي العقيدة والأيمان .

نشأته وتعليمه :
نشأ بمكة المكرمة وتربي وترعرع بها ، توفى والده 1345هـ وعمره خمسة عشر عاماً ، وكان والده يعمل بالتجارة ببيع البصل والملح والقاز . وهو مؤذن بالحرم المكي الشريف وهي مهنة أبائه وأجداده ، وخاصة عن والده الشيخ محمد بصنوي ، وبعد وفاته لم يعط ابنه عبد الله هذا العمل لصغر سنه . وبعد وفاة والده كفله خاله الشيخ عبد الله صالح قطش عمدة حارة الباب . أرسله والده لتعلم القرآن في الكتاب وعمره أربع سنوات . ثم الحقه بمكتب الشيخ عبد المعطى نوري ، الذي أصبح مدرسة للتعليم تحت إشراف الشريف حسين حاكم مكة آنذاك . ومن المدارس التي ذكرها لي الشيخ عبد الله مدرسة حارة الباب بإسم عبد المعطى نوري ومدرسة الشيخ سليمان نوري ، وابن أختهم الشيخ عبد القادر موسى ، ومدرسة في المسعى هي مدرسة الخياط ، ومدرسة في المعلاة ، وهي مدارس تحضيرية مدة الدراسة بها ست سنوات .
- وعند التحاق البصنوي بالمدرسة أعد له أختبار قبول لتحديد مستواه العلمي ، بإعتباره كان يدرس في كتاب ، فنجح في ذلك الإختبار الذي حدد له سنة دراسته فوضع بالسنة الرابعة ، وأكمل دراسة السنة الخامسة والسادسة . ثم التحق بالمدرسة الراقية ، وكان من أساتذتها السيد هاشم سباك ، ومحمد حابس ، والد الأستاذ إسماعيل حابس نائب مدير عام مصلحة عين زبيدة السابق بمكة المكرمة .
وجميل حسن ، وعمر صيرفي ، ومديرها المربي الفاضل شيخ بابصيل . درس السنة الأولى وفي أثناء السنة الثانية دخل الحكم السعودي إلى مكة المكرمة . ثم التحق بالدراسة بمدرسة الفلاح عام 1343هـ . وكان مديرها المربي الفاضل عبد الله أحمدوه السناري .
- وفي عام 1344هـ أجرى له الأختبار المذكور سابقاً ووضع بالسنة الرابعة بها ، وتوقف هنا في دراسته ولم يكمل تعليمه . ولكن في الحقيقة عندما نجلس مع هذا الرجل نستمتع كثيراً بعلمه وثقافته العالية وخاصة التاريخية والإسلامية . وهو صاحب خط جميل ورائع ، وهو يحب القراءة والإطلاع .

حياته العملية والإجتماعية :
- قضى الشيخ عبد الله بصنوي – يرحمه الله – حياته في خدمة بيت الله الحرام ، مقلداً والده الذي سبقه إلى هذا العمل الشريف وكذلك أخوه المرحوم الشيخ حمزة بصنوي . وقضى سنوات طويلة في الآذان ، وهو من قدماء المؤذنين في مكة المكرمة . ومارس ابنه الدكتور محمد هذا العمل – أيضاً – في الآذان بالحرم الشريف منذ (52) عاماً . وذلك بعد وفاة والد الشيخ محمد بصنوي الذي كان مؤذناً ، وأمتاز الشيخ عبد الله بصنوي بالآذان بالذات يوم الجمعة ، والأعياد ، وله صوت جميل وجهوري يجذب المستمع إليه وتوارى إرث شرف هذه المهنة حين رفضوا قبوله لصغر سنه .
- وفي عام 1347هـ قبل رسمياً بهذه المهنة . وكذلك أخوه الأصغر المرحوم حمزة بصنوي . وما يزال بعض أبناء الشيخ عبد الله يؤدون مهنة الآذان وذلك في المساجد الأخرى .
- والشيخ البصنوي رحمه الله كما قلنا له مهنة أخرى غير مهنة الآذان بالمسجد الحرام . فلقد أشتهر بأنه (العمده) صاحب المكانة المرموقة بين أبناء مكة المكرمة وشيوخها وشبابها . لما يتمتع به من أخلاق عالية ورفيعة .
- كانت بداية حياته العملية مع وظيفة (عمده) منذ 1/12/1362هـ براتب شهري قدره (42) ريالاً عربياً سعودياً . حقق البصنوي من خلال عمله كعمدة الكثير من المكاسب الاجتماعية التي جعلت منه مرتكزاً أساسياً في مدينة مكة المكرمة . وخاصة أنه يسعى جاهداً لحل الخلافات الشخصية بين الناس والقضاء عليها قبل أن تصل إلى الجهات الحكومية وبالذات القضايا الزوجية والخلافات الناجمة عنها . ولم يقتصر دوره كعمدة لمحلة الشامية ، لا بل وصلت جهوده وأعماله الحسنة إلى خارج مكة المكرمة . فعرف بقاعدة إجتماعية إصلاحية متينة جعلت منه رجلاً يحظى بإحترام وتقدير كل من يراه ولأول مرة .
- عمل في التجارة ، بالسلوك الحسن ، والمعاملة الحسنة ، فكسب منها الكسب الحلال . ولم تكن أعماله التجارية تعني حسب أنظمة شركات أو مؤسسات كبرى . بل كانت متواضعة حسب إمكاناته المادية . وكان يتعامل بها وفق منظور معين وهو توفير الرزق الحلال وما يغطي نفقة بيته وأهله ، وكذلك نفقات عمله (كعمده) في قضايا الصلح وتقريب وجهات النظر . فعمل في تجارة بيع السبح التي كان يصنعها بنفسه ، كما عمل في بيع الفول والسمن ، وأشتهر فوله بالجودة واللذة ، فكان أهل الحواري والأزقة البعيدة يأتون إليه لشراء الفول منه .

حياته العائلية :
تزوج الشيخ عبد الله الزوجة الأولى وأنجب منها بنتاً ، وتوفيت الزوجة ، ثم تزوج الثانية من بيت الصيرفي وأنجب منها :
- خديجه ، توفت .
- حياة ، توفت .
- الدكتور محمد .
- هند .
- عبد المعطي .
- أحمد .
- عدنان .
- إيمان .

وفاته :
وقد توفى الشيخ /عبدالله بصنوي عام 1412هـبعد ان خلف من الاعمال الخيره والانسانية ما يظل في ذاكرة الاجيال نبراسا اما كلخطوه تنشد رقي المجتمع وصلاحه رحم الله ابا محمد واسكنه فسيح جناته فقد كان القدوةالصالحه في مجتمعه والانسان الوافي لاحبائه وكل من التقى به أو استشاره او رغب في مساعدة .



المرجع
رجال من مكة المكرمة ، الدكتور / زهير محمدجميل كتبي