شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : متحف المشاهير بلبنان أعرق متاحف الشخصيات في العالم


فراس كتبي
02-09-2011, 02:30 PM
متحف المشاهير بلبنان أعرق متاحف الشخصيات في العالم







على طريق مغارة جعيتا السياحية (شرق العاصمة اللبنانية بيروت) المرشحة حالياً لتصنيفها
إحدى عجائب الدنيا السبع, تصادفك لوحة كبيرة ترشدك إلى متحف المشاهير. متحف هو الأول من نوعه في لبنان, شخصياته مصنوعة من مادة السيليكون, تتكلم وتتحرك, كأنها حية تنطق. فكرة إنشاء المتحف انطلقت العام 2002, وهي ثمرة تعاون ستة أخوة أنجزوا المشروع عبر "شركة معلوف انترناشونال" ما بين الولايات المتحدة الأميركية, حيث يشرف ثلاثة منهم على تجسيد الشخصيات وأعدادها هناك, ولبنان, حيث يتولى الثلاثة الباقون تجهيز المتحف بما يلزم لبرمجة الشخصيات وجعلها تتكلم وتتحرك وتغني.
يقول المدير جورج المعلوف: "الشخصية الأولى المصنوعة من مادة السيليكون التي جلبناها إلى لبنان لم تكن من المشاهير, لكنها تتحرك وتتكلم وتغني, وضعناها في مسبح "ريو لانتو" في منطقة نهر الكلب, وكان الجميع يندهش عند رؤيتها. وانطلاقاً من هنا ولدت فكرة إنشاء متحف يحتوي على شخصيات مصنوعة من السيليكون تتحرك وتتكلم ليكون المتحف الأول من نوعه في العالم الذي يصنع التماثيل من مادة السيليكون, وليس من مادة الشمع التي يستحيل التحكم بها, لجعلها تتحرك أو تتكلم لأنها مادة ثابتة.
الأخوة اختاروا أول 20 شخصية من المشاهير من أهل الفن والسياسة والصحافة والعلم والثقافة. الشخصيات كانت تصنع في الولايات المتحدة بإشراف اختصاصيين معظمهم من العاملين في عالم السينما في هوليوود, واليوم بدأ تصنيعها في لبنان بعد استقدام القطع الأساسية من الخارج. وقد استغرق صناعة أول 20 شخصية نحو عامين, ثم أضيفت 35 شخصية جديدة. وهناك شخصيات سيتم إطلاقها في أوائل الموسم السياحي المقبل.
مشاهير أحياء وأموات حلوا ضيوفاً دائمين في ذلك المتحف, مشاهير من القارات الخمس, في السياسة, في العلم, في الأدب, في الفن يتوزعون غرف المتحف-الفيللا المؤلفة من ثلاث طبقات, قاسمهم المشترك: الشهرة والعظمة, منهم الأحياء ومنهم من رحلوا وما زالوا أحياء في الذاكرة في الوطن وفي التاريخ, كل شخصية تردد جملة شهيرة عرفت بها أو أغنية قديمة من أيام العز.
متحف فريد
يركز جورج معلوف على فرادة متحف المشاهير في جعيتا على مستوى لبنان والمنطقة وكل العالم, مشيراً إلى أنه من اعرق متاحف الشخصيات في العال: "في متحف "توسو" في لندن و"غرافان" في فرنسا لا وجود لتماثيل ناطقة ومتحركة, كما أن معظم المتاحف تعتمد مادة الشمع أو ال¯"فيبر غلاس" الممزوج بالشمع لتصنيع الشخصيات فيما استخدمت مادة السيليكون القريبة جدا من طبيعة جلد الإنسان لتصنيع شخصيات متحف المشاهير في جعيتا مع الإشارة إلى أن العمل بمادة السيليكون أكثر صعوبة وتعقيدا من العمل بمادة الشمع ولكنها تتيح إظهار تفاصيل الوجه وتجاعيده وتفاصيل اليدين وشرايينها بدقة اكبر.
وقد تمت برمجة الشخصيات على الكومبيوتر, إذ بإمكانها أن تتحرك وتتكلم أو تغني عند وقوف الزائر أمامها بواسطة إشارة ضوئية تتلقاها, وبالإمكان تغيير أو تعديل كل تحركاتها زيادة في الكلام أو في الحركة. فشخصيات متحف المشاهير بإمكانها التحرك بأكملها ميكانيكيا وفقا لنظام مستوحى من الإنسان الآلي "الروبوت", وقد أشرف على هذا العمل أحد الأشقاء وهو بيار معلوف.
"ما يقارب ال¯50 شخصية ضمها متحف المشاهير في جعيتا, الذي يعتبر أول متحف من نوعه في العالم" وفق ما يؤكد مدير المتحف جورج معلوف وهو أحد الشركاء المساهمين في هذا المشروع السياحي الذي يستقطب الآلاف من السياح سنوياً 85 في المئة منهم من الرعايا العرب, يتوزعون كما يأتي 35 في المئة من السياح السعوديين, 18 في المئة من الكويتيين, 15 في المئة من الأردنيين, 10 في المئة من العراقيين, بينما ارتفعت نسبة قاصديه من المغتربين اللبنانيين من 15 في المئة خلال العام الفائت إلى 20 في المئة هذا العام, فيما تقتصر نسبة زواره من السياح الأجانب على 7 في المئة.
يقول معلوف: المتحف في جعيتا لا يشبه سائر المتاحف في لبنان, ولا في كل العالم, أولاً لأن شخصياته تتكلم وتتحرك, وثانياً لأنها من مادة السيليكون وليس من مادة الشمع, وربما من الأفضل أن يرشد السائح أو الزائر الجديد سيارة الأجرة التي تقله إلى المتحف عبر طريق مغارة جعيتا لان الجميع يعتقد بأن الشخصيات من الشمع, فيطلب السائح زيارة متحف الشمع, عندها يذهب السائق إلى أي متحف شمع في لبنان! ويقول معلوف "الناس يقصدون المتحف, ولا يزورونه بالصدفة لمرورهم أمامه خلال زيارتهم مغارة جعيتا, ويتابع من دون شك وجود المغارة يساعد كثيراً في أن يقصد الناس المتحف, وخصوصاً أولئك الذين لم يقصدونه من قبل".
العام 2004 كان من أفضل سنوات السياحة في لبنان بالنسبة للزوار والسياح. زار المتحف 10 آلاف سائح, من السعودية 37 في المئة, ومن الكويت 18 في المئة, ومن جنسيات متعددة من الإمارات وقطر والأردن وسورية, وهذا العام كان عدد الزوار قليلاً نسبة إلى السنوات التي مرت.



المصر : مجلة الآثار
الكاتب : جريدة السياسة