شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : الوصية


سلسبيل كتبي
12-10-2012, 04:52 PM
الوصية

في الإسلام هبة الإنسان غيره عينًا أو دينًا أو منفعة على أن يملك الموصى له الهبة بعد موت الموصي . لا تصح الوصية في أكثر من ثلث المال إلا إذا أجاز الورثة ذلك ، كما لا يصح أيضًا أن يكون الموصَى له أحد الورثة إلا إذا أجاز الورثة ذلك . ولكل ذلك تفصيل في المذاهب الفقهية المختلفة .
للوصية أحكام تختلف باختلاف الأحوال فهي واجبة في الودائع والديون . وهي محرَّمة إن كانت في وجه من وجوه الفساد ، ومندوبة إذا تعلقت بحقوق الله في الكفارات والزكاة والفدية وغير ذلك . وهي مكروهة إن زادت على ثلث المال .
للوصية أركان لابد من توافرها حتى تصح شرعًا ، وهي : موص ، وهو صاحب المال الراغب في الوصاية ، وموصَى له وهو الشخص المخصوص بالوصية ، وموصَى به وهو الوصية نفسها ، وصيغة يعرف بها تحديد الوصية .
قد يُوصي موص بالحج أو القراءة على قبره وغير ذلك من الأمور ، فما كان منها خيرًا وفي إطار المباحات فينفذ وما كان غير ذلك فيُمنع تنفيذه .
من الوصية أيضًا تحديد اسم وصي معين يقوم بتصريف شؤون الورثة بعد موت مورِّثهم ، وله تفصيل في المذاهب تنعقد بها أحكام شرعية محددة .
تُعرَّف الوصية في القوانين الوضعية بأنها وثيقة يُتصرَّف بموجبها في أملاك الشخص بعد وفاته . ويُسمَّى الشخص الذي يترك الوصية المُوصِي إذا كان رجلاً ، والمُوصِية إذا كانت امرأة . كما تسمَّى الممتلكات الشخصية التي تُترك بالوصية توريثًا بوصية ، أو تَرِكة أما الممتلكات التي تترك بالوصية ، فإنها تُسمَّى هبة بوصية .
تُعَدُّ الوصايا عمومًا بوساطة المحامين ؛ الذين يمكنهم التأكد من استيفاء المتطلبات القانونية الرسمية للوصايا . كما يجب أن تُحرر الوصايا كتابة ، وأن تكون ممهورة بتوقيع الموصي أو الموصية والشهود .
إن لكل بلد قوانينه الخاصة التي تنظِّم الوصايا . وتتطلب بعض القوانين أن يكون هناك شهود للوصايا ، بينما بعضها الآخر لا يتطلب ذلك . وقد يختلف أيضًا عدد الشهود المطلوبين . كما أن بلدانًا عديدة ، لا تسمح للشهود بالاستفادة من الوصية . وتقبل بعض البلدان - مثل أسكتلندا - الوصية المكتوبة بخط يد واضعها ، وغير الموقعة من شهود .

المرجع
الموسوعة العربية العالمية – الطبعة الثانية – الجزء 27 – 1419 هـــ ( 1999 م ) .