شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : الوريد


سلسبيل كتبي
12-06-2012, 10:39 PM
الوريد

وعاء أُنبوبي يحمل الدم في اتجاه القلب . يجري الدم في الجسم بوساطة شبكة من الأنابيب تسمَّى الأوعية الدموية . وهناك ثلاثة أنواع من الأوعية هي : الشرايين والشعيرات والأوردة . وتقوم معظم الأوردة بإرجاع الدم إلى القلب بعد أن يقوم بتغذية الخلايا وتنقيتها من الفضلات والسموم . ويسمَّى الدم الجاري في الأوردة الدم الوريدي .
يفقد الدم الراجع من خلايا الجسم قدرًا كبيرًا من الأكسجين ويكون لونه قاتمًاَ ومائلاً إلى اللون الأحمر البني . ويتدفق الدم في الجانب الأيمن للقلب ثم يذهب إلى الرئتين حيث يتخلص من ثاني أكسيد الكربون ويتزود بكميات جديدة من الأكسجين . ويعود الدم الأحمر القاني من الرئتين إلى القلب بوساطة الأوردة الرئوية ثمَّ يبدأ رحلته إلى باقي أجزاء الجسم عن طريق الشرايين .
تبدأ الأوردة عند الشعيرات ، وتكون في مبتدئها دقيقة جدًا وتعرف باسم الوُريدات . وتتصل الأوردة الصغيرة بعضها ببعض لتكون أوردة أكبر . وفي النهاية ، يصب كل الدم الوريدي في وريدين كبيرين جدًا مفتوحين في القلب ؛ أحدهما الوريد الأجوف العلوي ، الذي يحمل الدم من الرأس واليدين والآخر الوريد الأجوف السفلي الذي يحمل الدم من اليدين والقدمين .
وللأوردة ، مثلها في ذلك مثل الشرايين ، جدران مكونة من ثلاث طبقات ، ولكن جدران الأوردة أرفع وأقل مرونة من مثيلاتها في الشرايين . ويبطن الأوردة غشاء باطني يسمى باطنة الوريد . وفي كثير من الأوردة الأكبر تحتوي باطنة الوريد على ثنيات تعمل عمل الصمامات . وهذه الثنيات مزودة بزوائد تستقر على جدار الوريد عندما ينساب الدم فيه . وهناك عدة عوامل تجعل الدم يُبطئ في انسيابه وهو متجه إلى القلب أو يتوقف تمامًا . وهذه العوامل هي وزن الدم فوق الوعاء وتأثير الجاذبية والضغط على الوريد أو انخفاض ضغط سائل الدم . وتؤدي هذه العوامل إلى فتح الصمامات نفسها ووقف رجوع الدم . وتوجد الصمامات عادة فوق أماكن التقاء وريدين ، ولا توجد صمامات في أوردة البطن والدماغ والرئتين ولا في الأوردة الصغيرة .
والأوردة الدوالي هي تلك التي تنتفخ وتتمدد أو تلتف حول نفسها . ومن ناحية أخرى ، يسبب التهاب الأوردة احمرارًا وضعفًا وتورمًا أو ألمًا في الأجزاء الملتهبة من الوريد . وأكثر أمراض الأوردة شيوعًا هو مرض الدوالي أو توسع الأوردة .

المرجع
الموسوعة العربية العالمية – الطبعة الثانية – الجزء 27 – 1419 هـــ ( 1999 م ) .