شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : مكتشفات أُثرية مهمة في محافظة حماة


فراس كتبي
02-07-2011, 05:50 PM
مكتشفات أُثرية مهمة في محافظة حماة


أكد المهندس جمال رمضان مدير آثار حماة أن موسم التنقيب الأثري لعام 2008م، أثبت بالدليل القاطع غنى محافظة حماة الأثري، وأهميتها التاريخية والحضارية، منذ عصور موغلة في القدم وحتى يومنا الراهن، حيث كشفت أعمال التنقيب والحفر التي نفذتها البعثات في مختلف المواقع الأثرية، عن الكثير من اللقى والمقتنيات الأثرية المهمة.
ففي تل الحمصي الواقع قرب مدينة سلمية، كشفت التنقيبات الأثرية التي بدأت عام 2004م، مباني ولقى أثرية تعود لفترات زمنية مختلفة، منها الآرامية والآشورية الحديثة والبابلية الحديثة والفارسية والهلنستية والرومانية المبكرة، وعثر فيه من جملة ما عثر على عدد من تقّالات النول الشاقولي المصنوعة من الطين، ورأسي مغزل مصنوعين من الحجر، ومجموعة من النقود والمواقد، وعلى قبر طفل صغير ضمن الطبقة السطحية لا يتجاوز عمره ثمانية أعوام بدليل ظهور أسنانه، وعلى عدة تنانير تميزت بالعناية الفائقة مشابهة تماماً لما كان يستخدم في الأرياف منذ سنوات قليلة ماضية.
وفي موقع تل الشير الأثري العاصي، دلت أعمال التنقيب التي بدأتها بعثة أثرية سورية ألمانية مشتركة لهذا الموقع عام 2005م، عقب التجريف والاستصلاح الزراعي في المنطقة، على مجموعة هامة من مستويات السكن والمنشآت المعمارية، والتي تشير إلى الدور الحيوي الذي لعبته هذه المنطقة من بلاد الشام، في عملية الاستيطان والاستقرار في مرحلة النيوليت التي أسست فيما بعد لما يعرف بالثورة المدنية وبداية عصور التاريخ.
وتركز العمل لهذا الموسم على التحري عن طبيعة المنشآت في المستوى الرابع وما يليه، والتي يسهل الوصول إليها في هذا الموقع من المستوطنة، من جراء أعمال التجريف حيث تم العثور على الكثير من الفخار الذي يغلب عليه النمط الرمادي الغامق الخشن، مع وجود بعض القطع المحززة والتي تحمل بعض العلامات إضافة إلى قطع صوانية متعددة الأغراض، تشمل بعض الأدوات التي كان يستخدمها الإنسان آنذاك ومنها أنصال وشظايا، وعلى هياكل عظمية بشرية، حيث تم العثور على هيكل عظمي لشخص بالغ وآخر لوليد، وهما مثيران للاهتمام وذلك لندرة هياكل البالغين في الموقع من جهة، ولكون هيكل الوليد مدفوناً بطريقة لافتة ومتميزة حيث تم دفنهما على ما يبدو بشكل طقسي، إذ إن هياكل البالغين كانت تترك مكشوفة في مكان ما خارج الموقع، حتى تتفسخ وتتعرى من اللحم والأنسجة الرخوة، ثم تتم إعادة الجمجمة والعظام الطويلة إلى الموقع ليتم دفنها في أرضيات المنازل، بما يرتبط بالمعتقدات الدينية والروحية للناس في تلك الفترة التاريخية.

المصدر : مجلة الآثار
الكاتب : جريدة الوطن