شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : لطائف الصحابة والتابعين


جمانة كتبي
03-23-2012, 11:41 PM
لطائف الصحابة والتابعين



- رأى أبو بكر رضي الله عنه رجلًا بيده ثوب فقال : هو للبيع ؟ فقال : لا أصلحك الله !. فقال رضي الله عنه : هلّا قلتَ : لا وأصلحك ، لئلا يشتبه الدعاء لي بالدعاء علي ؟

- وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : لو كنتُ تاجرًا لما اخترتُ عن العطر شيئًا ، إن فاتني ربحه لم يَفُتْني ريحه .

- وكان عثمان رضي الله عنه يقول : ما مَسَسْتُ فرجي بيميني مُذ بايعتُ النبي صلى الله عليه وسلم .

قال المؤلف رحمه الله تعالى : ومما يَقرُب من هذا المعنى من إجلال السادة والكبراء ما سمعتُ نصر الشّرابي يقول : ما أكلتُ بيدي دسمًا قط طول الأيام التي كنت فيها صاحب شراب الأمير الحميد نوح بن نصر ، وإنما كنت أتناوله بالملاعق .

- ويُروى عن علي رضي الله عنه أنه نظر إلى رجل يجرّ ذيله على الأرض لطول ثيابه فقال : يا هذا قصِّر من هذا فإنه أبقى وأنقى وأتقى !
وقالت امرأة له : يا أمير المؤمنين ، إني زوّجت بنيّة لي وهي أربعة أشبار ، وزوجها يطالبني بزفافها إليه . فقال : زفيها إليه فأربعة أشباب تُستقبل بشبر واحد !.

- وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لجلسائه : أحمضوا رحمكم الله ، أي خذوا في المفاكهات . والإحماض مُشتق من الحَمْض ، وهو فاكهة الإبل .

- وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : الرُّخصة من الله صدقة ، فلا تردوا صدقَتَه .

- وخطب معاوية بن سعيد امرأة فامتنعت عليه ، فكتب إليها : إن تزوجتني ملأتُ بيتكِ خيرًا وبطنكِ أيْرًا .

- وكان الشعبي (1) رحمه الله يقول : اللهم إني أعوذ بك من شرِّ ذكري فإني آيسٌ من خيره !
وقيل له رحمه الله : إن فلانًا يشرب النبيذ . فقال : دعوه يقتله القول .

- ودخل ابن أبي عَتيق (2) رحمه الله على عائشة رضي الله عنها يعودها في مرضها الذي ماتت فيه فقال لها : جُعلتُ فداكِ . فقالت : بالموت ؟ فقال : فلا فداكِ فإني ظننتُ في الأمر مهلة .

- وقيل للحسن البَصري (3) رحمه الله : إن فلانًا يأكل الفالوذج ويعيبه فقال : لباب البُر بلعاب النحل بخالص السمن ! ما عاب هذا مسلم (4) .

- وكان مكحول الشامي (5) رحمه الله يقول : عليك بالطِّيب فإنه مَن طاب ريحُهُ زاد عقله ، ومن نَظُف ثوبه قلّ همه .

- وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : ما شمَمْتُ رائحة أطيبَ من [رائحة] الخبز الحار ، وما رأيتُ فارسًا أحسن من لبنٍ على تمر .

- وقال بعضهم : من كرامِ الخبزِ ألا يُنتظر مع الأُدم .





هوامش :

(1) هو أبو عمرو ، عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري : راوية من التابعين ، ضُرب المثل بحفظه . ولد بالكوفة ، وتوفي فيها سنة 103هـ / 721م . [ تاريخ بغداد : 2/227 ] .
(2) هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق : أحد نبلاء قريش وظرفائها المعدودين [ العقد الفريد : 6/ 20-24 ] .
(3) هو أبو سعيد ، الحسن بن يسار البصري : تابعي ، كان إمام أهل البصرة ، وحبر الأمة في زمنه ، وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النسَّاك . ولد بالمدينة ، وسكن البصرة ، وعظمت هيبته في القلوب ، وتوفي سنة 110هـ / 728م . [ وفيات الأعيان : 2/69 ] .
(4) العقد الفريد : 6/293 .
(5) هو أبو عبد الله ، مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل الشامي ، الهذلي بالولاء : فقيه الشام في عصره ، من حفاظ الحديث . أصله من فارس ، وطاف في البلاد طلبًا للحديث والفقه ، واستقر بدمشق ، وتوفي فيها سنة 112هـ / 730م . [ وفيات الأعيان : 5/280 ] .





كُتب بتصرف من كتاب :
[ لطائِف اللُّطف | لأبي منصور عبد الملك الثعالبي ] تحقيق د. صلاح الدين الهوَاري .
المكتبة العصرية ، بيروت . ط1 ، 1432هـ .