شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : حج أبي بكر وحجة الوداع .. السيرة النبوية الشريفة


ريمة مطهر
08-24-2011, 05:23 PM
الباب الرابع والعشرون : حج أبي بكر وحجه الوداع


في عام تسعة للهجرة بعث الرسول r أبا بكر الصديق أميراً على الحج وهو أول أمير للحج ثم نزلت سورة ( براءة ) تنقض بعض المواثيق وتنبذها .. فبعث الرسول r علياً أن يخبر الناس وآجل للمشركين أربعة أشهر .. وبعث ينادي ألاّ يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان .. وكان هذا النداء بمثابة إعلان انتهاء الوثنية من جزيرة العرب .

ريمة مطهر
08-24-2011, 05:27 PM
نظرة على الغزوات

تجلت عبقرية الرسول r بقيادة هذه الغزوات التي لم يخسر أياً منها وساهم في توفير السكن والأرض للمهاجرين .. كما شرع قواعد الشريعة للقتال : فكان يقول : " اغزو باسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا فلا تغلوا ، ولا تغدروا ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليداً " وكان إذا صار إلى قوم بليل لم يغز عليهم حتى يصبح .
ونهى عن التحريق وقتل النساء وضربهن ونهى عن النهب وإهلاك الحرث والنسل وقطع الأشجار .. ونهى عن قتل الأسير .
وبعد هذه الأحداث .. تتابعت الوفود على رسول الله r للإعلان عن إسلامهم حيث بلغت سبعين وفداً ومنهم وفد دوس .. كما قدم كعب بن زهير بن أبي سُلمى وكان قد أهدر رسول الله r دمه فقال قصيدة - بانت سعاد .. واعتذر للرسول r فقبل عذره .. كما جاءه وفد نجران الذين سألوه عن المسيح .. ومنهم وفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب .. واختلف في أمره هل أسلم أم لا ويظهر أنه استنكف ولم يحضر مع الوفد .
ولما عاد مسيلمة ادعى النبوة .. بعد أن كان قد طلب من النبي r أن يدع الأمر له من بعده فرفض رسول الله r .. وقد أفتتن به قومه بعد موت رسول الله r .. وقد قُتل في حرب اليمامة وقد قتله وحشي قاتل حمزة وأما المتنبي الثاني فهو الأسود العنسي باليمن وقد قتله فيروز .. ومن الوفود وفد طيء ومعهم زيد الخيل وقد سماه الرسول r زيد الخير .
وبعد انتهاء المهمة وبلاغ الدعوة أعلن رسول الله r قصده للحج ، وقد حج معه أربعة وعشرون ألف من الناس .. وقد خطب فيهم خطبة بليغة بيّن فيها حدود الإسلام وحُرمة مكة المكرمة وأوصى بالنساء خيراً وقال : " أنه لا نبي بعدي .. " وكان رجل يصرخ في الناس ما يقوله رسول الله r وهو ربيعة بن أمية بن خلف .
وبعد فراغه من الخطبة أنزل الله U قوله : ]الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا[ .
وأقام r بمنى يُعلم الناس الشرائع ، وكانت كبرياء الروم قد جعلتها تأبى الحق فجهز الرسول r سنة 11 للهجرة جيشاً وأمّر عليه أسامة بن زيد وقد كان صغير السن فتحدث الناس ولكن الرسول r أثنى عليه وعلى أبيه فالتف الناس حوله .. إلا أن أخبار مرض الرسول r ألزمتهم التريث .

المرجع
السيرة النبوية الشريفة مختصر لكتاب : " الرحيق المختوم " لمؤلفه الشيخ / صفي الرحمن المباركفوري
إعداد : عبد الله بن سعيد الزهراني ، الطبعة الأولى ، 1427 هـ – 2006 م