شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : سودة بنت زمعة


ريمة مطهر
01-21-2011, 07:53 PM
سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس

ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمها الشموس بنت قيس بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار من الأنصار . تزوجها السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، وأسلمت بمكة قديماً وبايعت وأسلم زوجها السكران بن عمرو وخرجا جميعاً مهاجرين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية .

أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال : قدم السكران بن عمرو مكة من أرض الحبشة ومعه امرأته سودة بنت زمعة فتوفي عنها بمكة ، فلما حلت أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها فقالت : أمري إليك يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مري رجلاً من قومك يزوجك ، فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود فزوجها . فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة .

أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم قال : سمعت أبي يقول : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة في رمضان سنة عشرة من النبوة بعد وفاة خديجة وقبل تزوج عائشة ودخل بها بمكة وهاجر بها إلى المدينة .

أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قال : حدثني بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كانت زمعة بنت سودة قد أسنت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستكثر منها ، وقد علمت مكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه يستكثر مني فخافت أن يفارقها وضنت بمكانها عنده فقالت : يا رسول الله ، يومي الذي يصيبني لعائشة وأنت منه في حل ، فقبله النبي صلى الله عليه وسلم وفي ذلك نزلت " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً " الآية .

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة : أن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضى رسول الله .

أخبرنا محمد بن عمر حدثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة : إعتدي ، فقعدت له على طريقه ليلة . فقالت : يا رسول الله ، ما بي حب الرجال ولكني أحب أن أبعث في أزواجك فارجعني . قال : فرجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام الدستوائي حدثنا القاسم بن أبي بزة : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى سودة بطلاقها لما أتاها جلست على طريقه بيت عائشة ، فلما رأته قالت : أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني الموجدة وجدتها في . قال : لا . قالت : فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ، ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة ، فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم . قالت : فإني وقد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا محمد بن حميد العبدي أخبرنا معمر قال : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أراد فراق سودة فكلمته في ذلك فقالت : يا رسول الله ، ما بي على الأزواج حرص ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجاً لك .

أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمرعن هشام بن عروة عن أبيه : أن سودة كانت وهبت يومها لعائشة عليها السلام .

أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن سمية عن عائشة أنها كانت تقول : ما من الناس امرأة أحب إليّ أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة إلا أنها امرأة فيها حسد .

أخبرنا أبو معاوية الضرير أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال : قالت سودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : صليت خلفك البارحة فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم . قال : فضحك ، وكانت تضحكه الأحيان بالشيىء .

أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت : اجتمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقلنا : يا رسول الله ، أينا أسرع لحاقاً بك ؟ قال : أطولكن يداً ! فأخذنا قصبة نذرعها ، فكانت سودة بنت زمعة بنت قيس أطولنا ذراعاً . قالت : وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت سودة أسرعنا به لحاقاً فعرفنا بعد ذلك أنما كان طول يدها الصدقة وكانت امرأة تحب الصدقة .

قال محمد بن عمر : هذا الحديث وهل في سودة وإنما هو في زينب بنت جحش وكانت أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوقاً به وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب وبقيت سودة بنت زمعة . فيما حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه أن سودة : توفيت في شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان . قال محمد بن عمر وهذا الثبت عندنا .

أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا بن أبي ذئب عن صالح مولى التؤمة قال : سمعت أبا هريرة يقول : حج رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسائه عام حجة الوداع ثم قال : هذه حجة ثم ظهور الحصر . قال أبو هريرة وكان كل نساء النبي صلى الله عليه وسلم يحججن إلا سودة بنت زمعة وزينب بنت جحش قالتا : لا تحركنا دابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحدثنا محمد بن عمر حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن بن سيرين قال : قالت سودة : حججت واعتمرت فأنا أقر في بيتي كما أمرني الله عز وجل . وحدثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح عن بن كيسان عن صالح بن نبهان مولى التؤمة أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من حجة الوداع : هذه في ظهور الحصر . قال صالح : وكانت سودة تقول : لا أحج بعدها أبداً .

أخبرنا عبد الله بن مسلم بن قعنب حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة ، يقول القاسم : والثبطة الثقيلة ، قال : فأذن لها فخرجت قبل دفعة الناس أو حبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعة ولا أكون استأذنت رسول الله كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه قبل الناس أحب إليّ من مفروح به .

أخبرنا محمد بن عبيد الطفانسي حدثنا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى قبل أن يجيء الناس ، فقالوا لعائشة : أستأذنته سودة ؟ فقالت : نعم ، إنها كانت أمرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها .

أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن أفلح بن حميد عن قاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن سودة بنت زمعة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تتقدم من جمع إلى منى وكانت امرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها .

حدثنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال : سمعت عبد الرحمن الأعرج يحدثنا في مجلسه في المدينة يقول : أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة بخيبر ثمانين وسقاً تمراً وعشرين وسقاً شعيراً . قال : ويقال : قمح .

أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن محمد بن عمر أن بن الخطاب بعث إلى سودة بنت زمعة بغرارة من دراهم قالت : ما هذا ؟ قالوا : دراهم في . قالت : في الغرارة مثل التمر يا جاري بلغيني القنع . قال : ففرقتها .

أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال : كانت سودة بنت زمعة عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو فرأت في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها ، فأخبرت زوجها بذلك فقال : وأبيك ، لإن صدقت روئتك لأموتن وليتزوجنك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت : حجراً وستراً . وقال هشام الحجر : تنفي عن نفسها ذاك ثم رأت في المنام ليلة أخرى أن قمراً انقض عليها من السماء وهي مضطجعة ، فأخبرت زوجها فقال : وأبيك ، لإن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيراً حتى أموت وتتزوجين من بعدي ، فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلاً حتى مات وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أخبرنا محمد بن عبيد الطفانسي حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا : جاءت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية امرأة عثمان بن مضعون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة . فقال : أجل ، فكانت أم العيال وربة البيت . قالت : أفلا أخطب عليك . قال : بلى ، فإنكن معشر النساء أرفق بذلك . فخطبت عليه سودة بنت زمعة من بني عامر بن لؤي وخطبت عليه عائشة بنت أبي بكر فتزوجها فبنى بسودة بمكة وعائشة يومئذ كانت بنت ست سنين حتى بنى بها بعد ذلك حين قدم المدينة .

أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الله بن مسلم عن أبيه قال : توفيت سودة بنت زمعة بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان .

المرجع
الطبقات الكبرى - الجزء الثامن ، بتصرف .
أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع

ريمة مطهر
01-21-2011, 08:12 PM
السيدة سودة بنت زمعة رضي اللهعنها
( المهاجرة أرملة المهاجر )

نسبها
سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية ، وأمها الشمّوس بنت قيس بن زيد بن عمر الأنصارية .

إسلامها

كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة ، من فواضل نساء عصرها . كانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم لها يقال له : السكران بن عمرو ، أخي سهيل بن عمرو العامري . ولما أسلمت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة ، وذاقت الويل في الذهاب معه والإياب حتى مات عنها وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة وأبوها شيخ كبير .

زواجها

هي أول امرأة تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد السيدة خديجة رضي الله عنها وبها نزلت آية الحجاب . ففي حديث لعائشة عن خولة بنت حكيم ، أن خولة بنت حكيم السلمية رفيقة سودة في الهجرة إلى الحبشة وزوجها عثمان بن مظعون لما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها قال : " أنها صغيرة " ويريد من هي أكبر سناً لتدبير شؤون بيته ورعاية فاطمة الزهراء . فعرضت الزواج من سودة بنت زمعة ، فهي امرأة كبيرة وواعية ، رزان ومؤمنة ، وأن جاوزت صباها وخلت ملامحها من الجمال . ولم تكد خولة تتم كلامها حتى أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم فأتى فتزوجها .

تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة سودة رضي الله عنه ولديها ستة أبناء وكان زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة ، بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها بمكة ، وقيل : سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم ، وهاجر بها إلى المدينة .


فضلها
تعد السيدة سودة رضي الله عنها من فواضل نساء عصرها ، أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى أرض الحبشة . تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب زوجاته إلى قلبه ، عرفت بالصلاح والتقوى ، روت عن النبي أحاديث كثيرة وروى عنها الكثير . ونزلت بها آية الحجاب ، فسجد لها ابن عباس . وكانت تمتاز بطول اليد ، لكثرة صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة .

صفاتها

لما دخلت السيدة عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه وسلم زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها ، شاءت السيدة سودة رضي الله عنها أن تتخلى عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم فهي لم تأخذ منه إلا الرحمة والمكرمة ، وهذه السيدة عائشة رضي الله عنها يدنيها من الرسول صلى الله عليه وسلم المودة والإيثار والاعتزاز بأبيها ، وملاحة يهواها الرجل .

وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في بيته فانقبضت السيدة سودة رضي الله عنها وبدت في بيت زوجها كالسجين ، ولما جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً وسألها إن كانت تريد تسريحاً ، وهو يعلم أن ليس لها في الزواج مأرب إلا الستر والعافية وهما في عصمة الرسول ونعمة الله ، قالت السيدة سودة رضي الله عنها وقد هدأت بها غيرة الأنثى : يا رسول الله مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني ، وحسبي أن أعيش قريبة منك ، أحب حبيبك وأرضى لرضاك .

ووطدت السيدة سودة رضي الله عنها نفسها على أن تروض غيرتها بالتقوى ، وأن تسقط يومها للسيدة عائشة رضي الله عنها وتؤثرها على نفسها ، وبعد أن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بالسيدة حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما - جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر ، هانت لدى السيدة سودة رضي الله عنها الحياة مع ضرتين ندتين كلتاهما تعتز بأبيها ، ولكنها كانت أقرب للسيدة عائشة رضي الله عنها ترضيها لمرضاة زوجها .

وكانت السيدة سودة رضي الله عنها ذات أخلاق حميدة ، امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً ، فقالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها : اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم فقلن : يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً ؟ قال : " أطولكن يداً " ، فأخذنا قصبة وزرعناها ؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة .

عن هشام ، عن ابن سيرين : أن عمر رضي الله عنه بعث إلى سودة بفرارة دراهم ، فقالت : في الغرارة مثل التمر ، يا جارية : بلغيني الفتح ، ففرقتها .


أعمالها
روت السيدة سودة رضي الله عنها خمسة أحاديث ، وروى عنها عبد الله بن عباس ويحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زراره الأنصاري ، وروى لها أبو داود والنسائي وخرج لها البخاري .

وفاتها
توفيت السيدة سودة في آخر زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ، ويقال إنها توفيت بالمدينة المنورة في شوال سنة أربعة وخمسون ، وفي خلافة معاوية . ولما توفيت السيدة سودة رضي الله عنها سجد ابن عباس ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيتم آية فاسجدوا " ، فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .

المصدر
موقع نصرة سيدنا محمد رسول الله

سندس كتبي
07-17-2011, 05:04 PM
سوداء بنت زمعة

سوداء بِنْت زمعة بن قَيْس بن عَبْد شمس بن عَبْد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤيّ القُرَشِيَّة العامرية ‏.‏ وأمها الشموس بِنْت قَيْس بن زيد بن عَمْرو بن لبيد بن خِداش بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار الأنْصارِيَّة‏ .‏

وسودة هي زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ، تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمَكَّة بعد وفاة خديجة قبل عائشة ، قال عقيل عن الزهري ، وقاله قتادة وأبو عُبَيْدة وابن إسحاق ‏.‏

وقال عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل‏ :‏ تزوجها بعد عائشة ‏.‏ ورواه يونس عن الزهري ‏.‏ وكانت قبله تحت ابن عمها السكران بن عَمْرو ، أخي سهيل بن عَمْرو ، من بني عامر بن لؤي ، وكان مسلماً فتوفي عنها ، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏.‏
وكانت امْرَأَة ثقيلة ثبطة ، وأسنّت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم تصب منه ولداً إلى أن مات ‏.‏

وروى مُحَمَّد بن إسحاق ، عن حكيم بن حكيم ، عن مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْن ، عن أبيه قال ‏:‏ كان جميع ما تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خمس عشرة امْرَأَة ، وكان أول امْرَأَة تزوجها بعد خديجة خويلد سودة بِنْت زمعة ‏.‏

أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى قال ‏:‏ حدثنا مُحَمَّد بن المثنى ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا سليمان بن مُعاذ ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال ‏:‏ خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقال ‏:‏ لا تطلقني وأمسكني ، واجعل يومي لعائشة‏ .‏ ففعل ، فنزلت‏ :‏ ‏" ‏فلا جُناحَ عليهما أن يُصْلِحا بينَهُما صلحاً والصُّلح خيرُ ‏"‏ فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز ‏.‏

أخبرنا عَبْد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عَبْد الله‏ :‏ حدثني أبي، حدثنا عَبْد العزيز بن عَبْد الصمد العَمِّي أبو عَبْد الصمد ، حدثنا منصور ، عن مجاهد ، عن مولى لابن الزبير يقال له‏ :‏ يوسف بن الزبير ، أو الزبير بن يوسف عن ابن الزبير ، عن سودة بِنْت زمعة قالت‏ :‏ جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال‏ :‏ إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج ، قال‏ :‏ ‏" ‏أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك ?‏ "‏ قال‏ :‏ نعم ‏.‏ قال ‏:‏ ‏" ‏فالله أرحم ، حجَّ عن أبيك ‏"‏‏ .‏

وتوفيت سودة آخر خلافة عُمر ‏.‏

أخرجها الثلاثة‏ .‏

المرجع
أسد الغابة في معرفة الصحابة - لابن الأثير

ريمة مطهر
10-05-2011, 08:07 PM
سودة بنت زمعة
(000-54ه = 000-674م)

سوة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس ، من لؤي ، من قريش : إحدى أزواج النبي r كانت في الجاهلية زوجة السكران بن عمرو بن عبد شمس ، وأسلمت ، ثم أسلم زوجها . وهاجرا إلى الحبشة في الهجرة الثانية . ثم عادا إلى مكة ، فتوفي السكران ، فتزوجها النبي r بعد خديجة . وتوفيت في المدينة .
المرجع
خير الدين الزركلي ، الأعلام ، الجزء الثالث .