شبكة تراثيات الثقافية

المساعد الشخصي الرقمي

Advertisements

مشاهدة النسخة كاملة : رباط البصري .. رباط السادة


ثروت كتبي
02-02-2011, 01:27 PM
رباط البصري .. رباط السادة


الأربطة المكية في العهد العثماني



اسم هذا الرباط على اسم واقفه الإمام المحدث سالم بن عبد الله بن سالم البصري ، أحد محدثي الحجاز الثلاثة من أصحاب الأسانيد العوالي . ترجم للواقف الشيخ أحمد الحضراوي ، والشيخ عبد الله أبو الخير في مختصر نشر النور والزهر . "كان إماماً محدثاً جليلاً في الحرمين ، جمع الكتب العظيمة إلى كتب والده ، وكانت كتبه في غاية الحسن والضبط والمقابلة والخط الحسن" . كما ذكر الشيخ القطان أنه توفي في مكة سنة (1160هـ / 1747م) . كما عرف هذا الرباط برباط السادة ، لنزولهم فيه .
وكان هذا الرباط يقع في حي السوق الصغير بزقاق الحمرة بالقرب من أوقاف البصري المشهورة في ذلك الموقع .
أما عن تاريخ وقف الرباط ، فقد ذكر الطبري في كتابه "إتحاف فضلاء الزمن" أنه وقف في سنة (1131هـ / 1718م) .
واشترط الواقف في وقفية رباطه أن يكون على آل باعلوي المعروفين بأنهم سادة .
ولضمان استمرار هذا الرباط في أداء وظيفته كتب واقف الرباط الشيخ سالم البصري إلى الكرزار : "إني قد بنيت رباطاً وأريد منكم المعونة ، فأجروا لنا في بندر جدة لكل خلوة قرش ، وقرش للزيت ، وأربعة قروش للسقا تؤخذ كل سنة من بندر جدة" . إلا أنه لا يوجد نص يؤكد الموافقة على طلب الواقف من عدمه ، علماً بأن الواقف كان من الشخصيات البارزة في هذه الفترة ، بالإضافة إلى أنه كان للعلويين بمكة المكرمة أوقاف عديدة ومختلفة ، سواء كانت عينية أم نقدية . وممن أرسل أموالاً نقدية للسادة العلويين ملك المغرب محمد بن عبد الله ابن إسماعيل سنة (1202هـ / 1787م) ، فقد أرسل بصلة نافعة إلى الحرمين الشريفين وغيرهما ، وجعلها في السادة العلويين ، طلباً لثواب الله ، وصلة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد أورد الطبري في "إتحاف فضلاء الزمن" وصفاً عاماً لمكونات الرباط ، فذكر ما نصه : "وجعله ثلاث طبقات ، في كل طبقة عشر خلاوي ، ومحلاً زايداً لشيخ الرباط" . ولم يورد مؤرخو مكة المشرفة أكثر من هذا الوصف ، ولا شك في أن الرباط كان يحوي مرافق الخدمات كدورات المياه والمطابخ . ويستشف من النص أن الرباط كان يحتوي على ثلاثين غرفة ، بالإضافة إلى غرفة شيخ الرباط ، وعليه ، فإن الرباط يعد من الأربطة الضخمة ، نظراً لعدد غرفه .



المرجع

الأربطة بمكة المكرمة في العهد العثماني ، حسين عبد العزيز شافعي ، بتصرف .